تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٥ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
التّيّاح [١] ، حدّثني ابن أبي الهذيل [٢].
أن عمّار بن ياسر كان رجلا ضابطا ، وكان يحمل حجرين حجرين ، فبلغ ذلك النبي ٦ ، فتلقاه رسول الله ٦ فربع في صدره ، فقام ، فجعل ينفض التراب عن رأسه ويقول : «ويحك ابن سميّة تقتلك الفئة الباغية» [٩٣٠١].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٣] ، نا عبد الله بن نمير ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال :
لما بنى رسول الله ٦ مسجده جعل القوم يحملون وجعل النبي ٦ يحمل هو وعمّار ، فجعل عمّار يرتجز ويقول :
نحن المسلمون نبني المساجدا
وجعل رسول الله ٦ يقول : «المساجدا» وقد كان عمّار اشتكى قبل ذلك ، فقال بعض القوم : ليموتنّ عمّار اليوم ، فسمعهم رسول الله ٦ فنفض لبنته وقال : «ويحك» ـ ولم يقل : ويلك : ـ «يا ابن سميّة تقتلك الفئة الباغية» [٩٣٠٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم البندار ، وأبو طاهر القصّاري ، وأبو الحسين العاصمي ، وأبو محمّد ، وأبو الغنائم ، ابنا [٤] أبي عثمان ، وأبو عبد الله النعالي قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر ، نا جدي ، نا موسى بن إسماعيل المنقري [٥] ، نا جرير ـ يعني ابن حازم ـ قال : سمعت الحسن يقول :
لما قدم النبي ٦ المدينة قال : «ابنوا لنا مسجدا» قالوا : كيف يا رسول الله؟ قال : عرش كعرش موسى ، ابنوه لنا بلبن فجعلوا يبنون ورسول الله ٦ يعاطيهم اللبن على صدره ، ما دونه ثوب وهو يقول : «اللهمّ إنّ العيش عيش الآخرة ، فاغفر للأنصار
[١] هو يزيد بن حميد الضبعي البصري ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥ / ٢٥١.
[٢] هو عبد الله بن أبي الهذيل ، أبو المغيرة العنزي الكوفي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤ / ١٧٠.
[٣] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٥١.
[٤] بالأصل : أنبا.
[٥] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٣٦٠.