تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٨ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
قال : وأنا ابن سعد [١] ، أنا معاذ بن معاذ ، أنا ابن عون ، عن الحسن قال :
قال عمرو بن العاص : إنّي لأرجو أن لا يكون رسول الله ٦ مات يوم مات وهو يحبّ رجلا فيدخله الله النار ، قال : فقالوا : قد كنا نراه يحبك وكان يستعملك قال : فقال : الله أعلم ، أحبني أم تألّفني ولكنا كنا نراه يحب رجلا ، قالوا : فمن ذلك الرجل؟ قال : عمّار بن ياسر ، قالوا : فذاك قتيلكم يوم صفّين ، قال : قد والله قتلناه.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن فيل البالسي الأنطاكي ، نا جدي أحمد بن إبراهيم بن فيل ، نا عبد الملك بن سعيد الواسطي ، نا هشيم بن بشير الواسطي ، عن مغيرة والعوّام بن حوشب ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد قال :
وقع بينه وبين عمّار كلام ، فشكاه إلى رسول الله ٦ فقال النبي ٦ : «من يبغض عمّارا يبغضه الله عزوجل» [٩٢٧٤].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد ، أنا الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي [٢] ، نا يزيد بن هارون ، أنا العوام ـ يعني ابن حوشب ـ عن سلمة بن [٣] كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد قال :
كان بيني وبين عمّار بن ياسر كلام فأغلظت له في القول : فانطلق عمّار يشكوني إلى النبي ٦ ، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي ٦ قال : فجعل يغلظ له ولا يزيده إلّا غلظة ، والنبي ٦ ساكت لا يتكلم ، فبكى عمّار وقال : يا رسول الله ألا تراه ، فرفع النبي ٦ رأسه وقال : «من عادى عمارا عاداه الله ، ومن أبغض عمّارا أبغضه الله» قال خالد : فخرجت فما كان شيء أحبّ إليّ من رضا عمّار ، فلقيته فرضي [٤] [٩٢٧٥].
[١] طبقات ابن سعد ٣ / ٢٦٣ ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٤١٤ من طريق ابن عون.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ٦ / ٦ رقم ١٦٨١٤ طبعة دار الفكر.
[٣] بالأصل «عن» تصحيف ، والتصويب عن المسند ، ترجمته في تهذيب الكمال ٧ / ٤٥٧ وهو سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي ، أبو يحيى الكوفي.
[٤] تهذيب الكمال ١٣ / ٤٤٨ وسير أعلام النبلاء ١ / ٤١٥ والهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ٢٩٣ وأسد الغابة ٣ / ٦٢٩.