تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٣ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
عمّار بن ياسر قال [١] :
قاتلت مع رسول الله ٦ الجن والإنس ، قيل : وكيف قاتلت الجن والإنس؟ قال : كنا مع رسول الله ٦ في سفر ، فنزلنا منزلا ، فأخذت قربتي ودلوي لأستقي ، فقال رسول الله ٦ : «أما إنه سيأتيك على الماء آت يمنعك منه» ، فلما كنت على رأس البئر إذا رجل أسود كأنه مرسل [٢] فقال : والله لا تستقي منها اليوم ذنوبا واحدا ، فأخذني وأخذته فصرعته ، ثم أخذت حجرا فكسرت به وجهه وأنفه ، ثم ملأت قربتي فأتيت رسول الله ٦ فقال : «هل أتاك على الماء من أحد؟» فقلت : نعم ، فقصصت عليه القصة ، فقال : «أتدري من هو؟» قلت : لا ، قال : «ذاك الشيطان» [٩٢٣٨].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن ، أنا أبو عمر ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٣] ، أنا وهب بن جرير بن حازم ، وموسى بن إسماعيل قالا : نا جرير بن حازم قال : سمعت الحسن قال : قال عمّار بن ياسر قد قاتلت مع رسول الله ٦ الإنس والجن ، فقيل له : [ما][٤] هذا؟ قاتلت الإنس ، فكيف قاتلت الجن؟ قال : نزلنا مع رسول الله ٦ منزلا ، فأخذت قربتي ودلوي لأستقي فقال لي رسول الله ٦ : «أما إنه سيأتيك آت يمنعك من الماء» ، فلما كنت على رأس البئر إذا رجل أسود كأنه مرس ، فقال له : والله لا تستقي اليوم منها ذنوبا واحدا ، فأخذته وأخذني ، فصرعته ، ثم أخذت حجرا فكسرت به أنفه ووجهه ثم ملأت قربتي ، فأتيت بها رسول الله ٦ فقال : «هل أتاك على الماء من أحد؟» فقلت : عبد أسود ، قال : «ما صنعت به؟» فأخبرته ، فقال : «أتدري من هو؟» فقلت : لا ، قال : «ذاك الشيطان جاء يمنعك من الماء» [٩٢٣٩].
ورواه ثابت البناني عن الحسن.
أخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد المقرئ ، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، أنا يوسف بن يعقوب ، نا
[١] من طريق جرير بن حازم رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٤١٢.
[٢] كذا بالأصل ، والذي في سير أعلام النبلاء : «مرس» وهو أشبه.
[٣] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٥١.
[٤] زيادة للإيضاح عن ابن سعد.