تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٦ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
وأبو عبد الله النّعالي قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا إسحاق بن أبي إسرائيل : (وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ).
قال : نا حجّاج عن ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول : نزلت في عمّار بن ياسر إذ كان يعذّب في الله عزوجل.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ـ إجازة ـ نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال [١] :
فبلغني أن عمّار بن ياسر قال ـ وهو يذكر بلال بن رباح وأمّه حمامة وأصحابه وما كانوا فيه من البلاء وعتاقة أبي بكر إياهم ـ فقال :
| جزى الله خيرا عن بلال وصحبه | عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل | |
| عشية هما في بلال بسوأة | ولم يحذروا [٢] ما يحذر المرء ذو العقل | |
| بتوحيده ربّ الأنام وقوله | شهدت بأنّ الله ربّي على مهل | |
| فإن تقتلوني تقتلوني ولم أكن | لأشرك بالرّحمن من خيفة القتل | |
| فيا ربّ إبراهيم والعبد يونس | وموسى وعيسى نجني ثم لا تملي | |
| لمن ظل يهوى الغيّ من آل غالب | على غير برّ كان منه ولا عدل |
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو القاسم بن البسري ، وأبو طاهر الخوارزمي ، وأبو محمّد ، وأبو الغنائم ، وأبو الحسين عاصم ، وأبو عبد الله النّعالي قالوا : أنا أبو عمر الفارسي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا سنيد بن داود [٣] ، حدّثني حجّاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة : (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ)[٤] قال آل شيبة وعتبة ابنا ربيعة ونفر معهما سمّاهم أبا طالب ، فقالوا : لو أن ابن أخيك محمّد يطرد موالينا وحلفاءنا فإنّما هم عبيدنا كان أعظم في صدورنا ، وأطوع له
[١] الخبر والأبيات في سيرة ابن إسحاق ص ١٧٠ رقم ٢٣٥.
[٢] بالأصل : يحذر.
[٣] هو سنيد بن داود المصيصي ، أبو علي المحتسب ، ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ١٥٥.
[٤] سورة الأنعام ، الآية : ٥١.