تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٠ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
حقّر عمارا حقّره الله» [٩٢٢٠] ، شهد المشاهد كلها ، بعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة أميرا ، وقتل مع علي بصفّين وهو ابن نيّف وتسعين سنة ، وكانت صفّين سنة سبع وثلاثين ، روى عنه من الصحابة : علي بن أبي طالب ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد الله بن عبّاس ، وأبو أمامة الباهلي ، وجابر ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وأبو الطّفيل ، وأبو لاس الخزاعي ، وعبد الرّحمن بن أبزى ، ومن التابعين : ابنه محمّد بن عمّار ، ومحمّد بن الحنفية ، وسعيد بن المسيّب ، وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث ، وعلقمة بن قيس ، وهمّام بن الحارث ، وأبو وائل ، وزرّ بن حبيش ، ونعيم بن حنظلة ، وميمون بن أبي شبيب في آخرين.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن زريق ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [١] :
وعمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام [٢] بن عنس ، وهو زيد بن مالك بن زيد [٣] بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ويكنى أبا اليقظان ، تقدّم إسلامه ورسول الله ٦ بمكة ، وهو معدود في السّابقين الأوّلين من المهاجرين ، وممن عذّب في الله بمكة. أسلم هو وأبوه وأمّه سميّة مولاة أبي حذيفة بن المغيرة ، وهي أول شهيدة في الإسلام ، طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها ، ومرّ النبي ٦ بعمّار وأبيه وأمّه وهم يعذبون ، فقال : «اصبروا يا آل ياسر ، فإنّ موعدكم الجنّة» ، وشهد عمّار مع رسول [٤] الله ٦ بدرا وأحدا والخندق ، ومشاهده كلها ، ونزل فيه آيات من القرآن ، فمن ذلك أنّ المشركين أخذوه وعذّبوه حتى سبّ النبي ٦ ، ثم جاءه وذكر ذلك له فأنزل الله فيه (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)[٥] الآية [٩٢٢١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن
[١] تاريخ بغداد ١ / ١٥٠ رقم ٦.
[٢] بالأصل : نام ، والتصويب عن تاريخ بغداد.
[٣] في تاريخ بغداد : «مالك بن أدد» وسقطت منها «بن زيد» والصواب حذفها ، انظر ما مرّ في عامود نسبه.
[٤] بالأصل : «النبي» ثم شطبت بخط فوقها ، و «رسول الله» استدركت عن هامش الأصل.
[٥] سورة النحل ، الآية : ١٠٦.