تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٩ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
مخزوم ، شهد بدرا ، وسكن المدينة ، وقتل يوم صفّين سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن نيّف وتسعين سنة ، روى عنه علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عبّاس ، ومن ولده : محمّد وأبو عبيدة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا محمّد بن طاهر ، أنا مسعود بن ناصر ، أنا عبد الملك بن الحسن ، أنا أبو نصر البخاري قال [١] :
عمّار بن ياسر أبو اليقظان القرشي المخزومي مولاهم ، قال عمرو بن علي : يختلفون فيه ، زعم أهله أنه رجل من الأنصار ، وهو الكوفي ، وقال الواقدي : هو من العنس ، من اليمن ، حليف بني مخزوم ، شهد بدرا مع النبي ٦ ، روى عنه عبد الرّحمن بن أبزى ، وأبو وائل ، وهمّام في التيمّم ، والمناقب ، والفتن ، قتل يوم صفّين وهو يذبّ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وذلك يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
وقال الذهلي : قال يحيى بن بكير نحو ذلك ، وقال عمرو بن علي نحو ذلك ، وقال الواقدي نحوه ، وقال ابن نمير : قتل بصفّين سنة سبع وثلاثين.
أخبرنا أبو علي الحدّاد في كتابه ، قال : قال لنا أبو نعيم الحافظ :
عمّار بن ياسر حليف بني مخزوم ، وقيل هو مولاهم ، وهو عمّار بن ياسر بن مالك بن حصين بن ثعلبة بن مالك بن أدد ، وقال ابن الكلبي : هو من عنس بن يزيد بن مذحج من السّابقين الأوّلين والمعذّبين في الله ، ذو الهجرتين ، مختلف في هجرته إلى الحبشة ، بدري ، لم يشهد بدرا من المؤمنين [٢] غيره ، أسلم أبوه ياسر وأمّه سميّة ، وكانت سميّة أول شهيدة في الإسلام ، وهي سميّة بنت سالم بن لحيي يكنى أبا اليقظان ، كان آدم ، طوالا ، أصلع ، في مقدم رأسه شعرات ، وفي مؤخره شعرات ، مجدع الأنف ، سمّاه النبي ٦ الطّيّب المطيّب ، ورحب به وقال : «مليء إيمانا إلى مشاشه» [٣] [٩٢١٨] ، وضرب خاصرته وقال : «هذه خاصرة مؤمنة» [٩٢١٩] ، وقال : «من
[١] انظر كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٩٩ ـ ٤٠٠.
[٢] كذا بالأصل : لم يشهد بدرا من المؤمنين غيره» وهو خطأ فاحش ، والذي في المختصر : «لم يشهد بدرا ابن مؤمنين غيره» وهو أشبه بالصواب.
[٣] المشاس هي رءوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ، راجع النهاية لابن الأثير : مشش.