تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ٤٩٥١ ـ علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الحسن الأموي السفياني المعروف بأبي العميطر
قال : وحدّثني محمّد بن أحمد بن غزوان ، نا أحمد بن المعلّى ، نا شيبة بن الوليد قال : لما خرج أبو العميطر اتّخذ حرسا على بابه ، وعلى سور مدينة دمشق ، فكانوا ينادون بالليل والنهار : يا علي ، يا مختار ، يا من اختاره الجبّار على بني هاشم الأشرار.
قال : ونا أبو معلّى ، نا محمّد بن محمّد بن قادم قال : سمعت أبي يقول :
كان أصحاب أبو العميطر يوم ادّعى الخلافة يدور في أسواق مدينة دمشق ويقول للناس : قوموا بايعوا مهدي الله.
قال ابن معلّى : ونا سعيد بن جرير بن زبر قال : سمعت أبي يقول :
أخذني أصحاب أبي العميطر ، فأدخلوني إليه فقالوا لي : بايع ، فقلت : إنّي قد عاهدت الله ألّا أقبض ديوانا من أيام هارون ، فقال لي : ذاك ديوان أهل بيت اللعنة.
قال ابن معلّى : وأنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن قادم ، قال : سمعت عمّي يحيى بن قادم يقول :
كان أصحاب أبي العميطر يدورون على الناس ويقولون : قوموا بايعوا الرضا من آل محمّد ، فقال لهم : الرضا من آل محمّد من بني العبّاس ليس من بني حرب ، فضربوه ، وأفلت من أيديهم ، فلم يزل مختفيا حتى دخل ابن بيهس دمشق.
قال ابن معلّى : ونا كثير بن أبي صابر القنّسريني قال : كنت يوما عند إسحاق بن قضاعة التنوخي وهو جد بني العصيص ، فدعا بسيوف ، فجعل يقلبها فقال لي : يا كثيرة هذه سيوف آبائنا التي قاتلوا بها يوم صفّين ، وهي عندنا مدّخرة حتى يقوم القائم من آل أبي سفيان فنقاتل بها معه.
قال كثير بن أبي صابر : فلما خرج أبو العميطر بدمشق خرج إليه إبراهيم بن إسحاق بن قضاعة في جماعة من أصحابه.
قال ابن معلّى : نا الحسن بن علي بن حسن الأطرابلسي ، حدّثني أبي قال :
لما أتى أهل أطرابلس رسول أبي العميطر يدعوهم إلى طاعته والبيعة له طردوه بعد أن بايع له جميع أهل ساحل دمشق ، وكان بأطرابلس نبطية يقال لها