تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٣ - ٥٠٧٧ ـ علي بن محمد أبو الحسن المؤذن
| ومكلف الأيام ضد طباعها | متطلب في الماء جذوة نار | |
| وإذا رجوت المستحيل فإنما | تبني الرجاء على شفير هار | |
| والعيش نوم والمنية يقظة | والمرء بينهما خيال ساري | |
| والنفس إن رضيت بذلك أو أبت | منقادة بأزمّة المقدار |
وهي طويلة عددها نيّف وثمانون بيتا.
وفي ابنه هذا أيضا يقول :
| أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري | فخيل لي أن الكواكب لا تسري |
وعددها ثمانية وسبعون بيتا.
٥٠٧٧ ـ علي بن محمّد
أبو الحسن المؤذن
حكى عنه أبو الحسن علي بن محمّد الحنّائي.
قرأت بخط أبي الحسن الحنّائي ، سمعت أبا الحسن علي بن محمّد المؤذن يقول :
كنت في مسجد باب الصغير أخدمه ، وكان الغرباء يبيتون فيه ، ويقولون : من عجائب الدنيا قيّم مسجد حسن الخلق ، وكان جماعة من العاميين يقولون : إذا رأيت من هؤلاء الغرباء إنسانا لا يتبذل فأعلمنا به ، وكنت إذا رأيت من نعى [١] يكون بهذه الصفة أعلمتهم ، فيدخلون عليه رفقا ، فجاء في بعض السنين رجل مستور لا يتبذل ، ولا يخرج من المسجد ، فأعلمتهم به ، فعرضوا عليه شيئا فأبى أن يقبله ، وسمعني في بعض الأيام أقول : كنت أشتهي أن أزور القدس لو أنّ لي من يحملني إلى الرملة ، فقال لي : أنا أحملك ، فلمّا صلينا العشاء الآخرة قال لي : أنت على النية؟ قلت : نعم ، قال : بسم الله ، فخرجت إلى السوق ، فأخذت سلجن [٢] وعنب سماقي وجبن سنيري [٣] ووصّيت بالمسجد ، وخرجت معه ، فأخذني نحو الوطاة [٤] وقال لي : طأ موضع
[١] كذا بدون إعجام بالأصل ، وسقطت اللفظة من المختصر.
[٢] كذا بالأصل ، وسقطت اللفظة من المختصر.
[٣] كذا ، وفي المختصر : وجبن ستبري.
[٤] في المختصر : فأخذ بي نحو الوطاء.