تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - ٥٠٧٦ ـ علي بن محمد أبو الحسن التهامي الشاعر
| جازك البين حين أصبحت بدرا | إنّ للبدر في التنقل عذرا | |
| ارحلي إن أردت أو فأقيمي | أعظم الله للهوى فيّ أجرا | |
| لا تقولي لقاؤنا بعد عشر | لست ممن يعيش بعدك عشرا | |
| وسقام الجفون أمرض قلبي | ليت أنّ الجفون تبرأ فأبرا |
لم يزدنا على هذا ، وهي طويلة ، عددها سبعون بيتا يمدح بها الشريف أبا عبد الله بن النصيبي يقول فيها فيه :
| فإذا قابلت محمدا العي | س فقبّل مناسم العيس شكرا | |
| من إذا شمت وجهه بعد عسر | قلب الله ذلك العسر يسرا | |
| فإذا قلّ نيله كان بحرا | وإذا ضاق صدره كان برا | |
| وإذا فاض في نوال وبأس | غرّق الخافقين نفعا وضرّا |
ومنها :
| يخبر البشر منه عن عنق أصل | إن في الصارم العتيق لأثرا | |
| صحة من ولادة عنونته | بحروف من النبوة تقرا | |
| فله رؤيه تقود إليه | طاعة العالمين طوعا وقسرا | |
| هو بعض النبي والله قد صا | غ جميع النبي والبعض طهرا | |
| وابن بنت النبي مشبهه علما | وحلما واسما وسرّا وجهرا | |
| نسيب ليس فيه إلا نبي أو | إمام من الذنوب مبرّا |
أنشدنا جدي أبو المفضل يحيى بن علي القرشي لأبي الحسن التهامي يرثي ابنا له ، مات صغيرا [١].
| حكم المنية في البرية جاري | ما هذه الدنيا بدار قرار | |
| بينا ترى الإنسان فيها مخبرا | حتى ترى خبرا من الأخبار | |
| طبعت على كدر وأنت تريدها [٢] | صفوا من الأقذاء والأكدار |
[١] بعض الأبيات في وفيات الأعيان ٣ / ٣٧٩ ـ ٣٨٠ والبداية والنهاية بتحقيقنا ١٢ / ٢٥.
[٢] في البداية والنهاية :
جبلت على كدر وأنت ترومها