تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٠ - ٥٠٢٥ ـ علي بن محمد ويقال ابن أحمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز أبو الفتح البستي
وأبو الحسن بن مرزوق ، قالوا : أنشدنا أبو بكر الخطيب ، أنشدني أبو الحسن علي بن طاهر بن إبراهيم الخبّاز لأبي الفتح البستي :
| أفدي الذي نادمني ليلة | راحا وقد صبّت أباريقه | |
| سألت وردا فأبى خده | ورمت راحا فأبى ريقه |
أنبأنا أبو الفضل محمّد بن ناصر ، وحدّثنا أبو الحسين أحمد بن حمزة عنه ، أنشدنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصّقر [١] ، أنشدنا أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصّمد بن محمّد الطّبري ، أنشدنا أبو الحسن علي بن عبد الله الرازي المستملي ، أنشدني أبو يحيى زيد بن بدر البلخي ، أنشدني أبو الفتح علي بن محمّد البستي :
| كتبت فلم تجبني عن كتابي | فأهلني لتسريح الجواب | |
| ترحني بالإجابة عن هموم | أحاطت من تباريح الجوابي |
قال : وأنشدنا أبو الفتح لنفسه [٢] :
| دعوني ونفسي [٣] في عفافي فإنّني | جعلت عفافي في حياتي ديدني | |
| وأعظم من قطع اليدين على الفتى | صنيعة برّ نالها من يدي دني |
كتب إليّ أبو بكر الشيروي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن عبدان ، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه :
| ما أجهل الإنسان بالدنيا وأعجب أمره | أضحى يشيد قصره والموت يهدم عمره |
قال لي الشريف أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ، ونقلته من خطه ، ذكر أبو محمّد الحسن بن علي البرمكي.
أن أبا الفتح البستي الشاعر كانت له رئاسة وصحبة للسلطان ، ثم طالت بعد ذلك عطلته ، وخانه دهره ، وخرج هاربا حتى صار بدمشق ، فتوفي بها مستترا.
[١] تقرأ بالأصل : الصفر ، تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٥٧٨.
[٢] البيتان في المنتظم لابن الجوزي ١٤ / ٢٣٢ (وفيات سنة ٣٦٣) طبعة بيروت.
[٣] في المنتظم : وسمتي.