تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٨ - ٥٠٢٥ ـ علي بن محمد ويقال ابن أحمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز أبو الفتح البستي
| إن كنت ترغب في السعادة | والإحاطة بالحقائق | |
| وتريد أن تقضي إلى | سعد الفضا من المضائق | |
| فأرح فؤادك من مطالعة | العلائق والعوائق | |
| وافزع إلى الله الكريم | ودع مواصلة الخلائق | |
| إنّ السعيد هو الغني | عن العوائق والعلائق |
أنشدنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الجنيد المحتاجي الخطيب [١] ، أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري ـ إملاء بنيسابور. أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الكرماني ، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه :
| إذا لم يكن للمرء نفس كريمة | تهشّ إذا أوحت إليه النصائح | |
| فلا تطمع في رشده وصلاحه | وإن صاح يوما بالنصائح ناصح |
أخبرنا أبو بكر عبد الغفّار بن محمّد بن الحسين الشّيروي في كتابه ، وأخبرنا أبو سعد بن السّمعاني عنه ، أنشدنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصّابوني ، أنشدني أبو الفتح البستي لنفسه :
| أبا الفتح لو ناصحت نفسك لم | تسمع بمنتظر من بعد ما هو محتضر | |
| نصحت الورى فانصح لنفسك ساعة | مضى أمس فاسمع اليوم إن غدا غدر |
أنشدنا أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد بن أحمد ، أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم ، أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الكرماني ، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه :
| إذا كنت ذا عقل صحيح فلا تكن | عشيرك إلّا كلّ من كان ذا عقل | |
| فذو الجهل إن عاشرته أو صاحبته | يصدك عن عقل ويغريك بالجهل |
قال : وأنشدنا أبو الفتح لنفسه :
| إذا شئت أن يصطاد حبّ أخي لب | وتملك منه حورة القلب والخلب | |
| فاشركه في الخير الذي قد رزقته | وحصّله بالإحسان في شرك الحبّ | |
| ألم تر طير الجو يهوي ... [٢] | لحب كقطر من ذرى الجو منصب |
[١] قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٦٩ / أ.
[٢] غير واضحة ورسمها : متمة.