شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٦٩ - ضمير الشأن والقصة
والأكثر [١] ، مع الإلغاء ظاهرا ، لأنها تعمل في ضمير شأن مقدر ، بخلاف المكسورة الملغاة فإنها إذا ألغيت ظاهرا ، ألغيت مطلقا ولم تعمل تقديرا ،
وإنما عملت المفتوحة الملغاة ظاهرا ، في ضمير شأن مقدر ، ليحصل بينها وبين الجملة التي تليها رابط مقدر من حيث اللفظ بسبب هذا الاسم لأنه يكون لها باسمها ارتباط ، ولاسمها بالخبر ارتباط ، فيحصل بينها وبين الجملة التي هي خبر اسمها ارتباط ، وإنما طلبوا الارتباط اللفظي بينهما ، لارتباط بينهما معنوي تامّ ، وذلك أنها حرف موصول ، وهي مع صلتها في تقدير المفرد ، أي المصدر ، إذ هي حرف مصدري ، فكأنّ «أن» وحدها بعض حروف ذلك المفرد ، بخلاف «إنّ» المكسورة فإنها مع جملتها ليست بتقدير المفرد ؛
هذا هو المشهور من مذهب القوم ، أعني إعمال المفتوحة تقديرا في حال إلغائها لفظا ، وقد أجاز سيبويه إلغاءها لفظا وتقديرا كالمكسورة ، فتكون كما ، المصدرية ، هي مع جملتها في تقدير المفرد ، مع أنه لا ربط بينهما لفظا ؛ ولا يضرّ ذلك ، وهذا المذهب ليس ببعيد ؛
واعلم [٢] أن أعلى المضمرات اختصاصا : ضمير المتكلم ، ثم المخاطب ، ثم الغائب ، ويغلّب الأخصّ في الاجتماع ، نحو : أنا وأنت وهو قلنا ، وأنت وهو قلتما ؛
[١] أي أكثر النحاة ،
[٢] هذا استطراد من الرضي ختم به بحث المضمرات ؛