شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤١٩ - التدرج في وضع الضمائر
على ما ذكرنا في المتصل ، سواء [١] ،
وهذه الضمائر المرفوعة المنفصلة ، يشترك فيها الماضي والمضارع والأمر ، والصفات ، وليست كالمرفوعة المتصلة ، فإنه لا شركة بين الماضي والمضارع فيها ، إلا في الألف والواو والنون ، كما ذكرنا ؛
تقول : ما ضرب إلا هو ، وما يضرب إلا أنا ، و: أضارب هما ... ؛
وتسكين هاء هو ، وهي ، بعد الواو ، والفاء ، ولام الابتداء جائز ، كما يجيء في التصريف [٢] ؛
وقد تسكن بعد كاف الجر شاذا ؛ وقد تحذف الواو والياء اضطرارا كقوله :
|
٣٦٩ ـ فبيناه يشري رحله قال قائل |
لمن جمل رخو الملاط نجيب [٣] |
وقوله :
دار لسعدى إذه من هواكا [٤] ـ ٨٢
ويسكنها قيس ، وأسد ؛ ويشدّدهما همدان ، قال :
[١] أي هما سواء.
[٢] في بعض النسخ التي أشير إليها بهامش المطبوعة اختلفت الأمثلة وتضمنت تفصيلا لما أشار إليه بأنه سيجيئ في التصريف ؛ كما تضمنت الإشارة إلى بيت لزياد بن منقذ وهو المرار العدوي ، يقول فيه :
|
فقمت للطيف مرتاعا فأرقني |
فقلت أهي سرت أم عادني حلم |
وهو من الشواهد التي أوردها الجاربردي في شرح الشافية وكتب عليه البغدادي في شرحه لشواهد الشافية حيث أضاف إليه شواهد الجاربردي ؛
[٣] قوله يشري بمعنى يبيع ، والبيت في وصف رجل فقد جمله وبئس من العثور عليه فعرض رحله للبيع ثم فوجئ بمن ينادي أنه عثر على جمل صفته كذا ، وفي رواية .. رخو الملاط ذلول ، وهو بهذه الرواية من شعر للعجير السلولي.
[٤] يعني إذ هي من هواكا أي من مهويك وهو شطر تقدم ذكره في الجزء الأول ص ٣٠٧ مع شطر آخر متصل به ؛ وهو من شواهد سيبويه ، التي لم يعرف قائلوها ، وهو في سيبويه ج ١ ص ٩.