شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤١٧ - التدرج في وضع الضمائر
|
٣٦٧ ـ إن كنت أدري فعليّ بدنه |
من كثرة التخليط فيّ من أنه [١] |
وبنو تميم يثبتون الألف في الوصل ، أيضا ، في السّعة ، وغيرهم لا يثبتونها في الوصل إلا في الضرورة ، كقوله :
|
٣٦٨ ـ أنا سيف العشيرة فاعرفوني |
حميد قد تذرّيت السناما [٢] |
وجاء في قراءة نافع [٣] إثبات الألف إذا كان قبل همزة مفتوحة ، أو مضمومة ، دون المكسورة ؛
قال أبو علي [٤] : لا أعرف فرقا بين الهمزة وغيرها ، فالأولى ألّا يثبت الألف وصلا في موضع ؛
ومذهب الكوفيين أن الألف بعد النون من نفس الكلمة ؛ وسقوطه [٥] في الوصل ، في الأغلب ، مع فتح النون أو سكونه ، ومعاقبة هاء السكت له وقفا : دليلان على زيادته وكونه لبيان الحركة وقفا ؛
و: نحن ، للمتكلم مع غيره ، مثل : «نا» في المرفوع المتصل في صلاحيته للمثنى والمجموع ، والعلة كالعلة ، وتحريكه للساكنين وضمه : إمّا لكونه ضميرا مرفوعا ، وإمّا لدلالته على المجموع الذي حقه الواو ؛
وأما «أنت» إلى «أنتن» ، فالضمير ، عند البصريين «أن» ، وأصله «أنا» ، وكأنّ «أنا» عندهم ضمير صالح لجميع المخاطبين والمتكلم ، فابتدأوا بالمتكلم ، وكان
[١] قال البغدادي : لم أقف له على أثر ؛
[٢] قائله : حميد بن بحدل ، واسمه حميد بن حريث بن بحدل من بني كلب وهو شاعر إسلامي ؛
[٣] تقدم ذكره وهو أحد القراء السبعة ،
[٤] أي الفارسي ورأيه هذا يقرب من اتجاه الرضي وغيره من الطعن في القراءات
[٥] هذا رد على مذهب الكوفيين