شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٠١ - علة بنائها ، والغرض من وضعها ، أنواعها
[الضمائر]
[علة بنائها ، والغرض من وضعها]
[أنواعها]
[قال ابن الحاجب :]
«والمضمر ما وضع لمتكلم ، أو مخاطب ، أو غائب تقدم»
«ذكره لفظا ، أو معنى ، أو حكما» ؛
[قال الرضى :]
اعلم أن المقصود من وضع المضمرات رفع الالتباس ، فإن «أنا» ، و «أنت» ، لا يصلحان إلا لمعيّنين ، وكذا ضمير الغائب ، نص في أن المراد هو المذكور بعينه في نحو : جاءني زيد وإيّاه ضربت ، وفي المتصل يحصل مع رفع الالتباس : الاختصار ؛
وليس كذا : الأسماء الظاهرة ، فإنه لو سمّي المتكلم والمخاطب بعلميهما [١] فربّما التبس ، ولو كرّر لفظ المذكور [٢] مكان ضمير الغائب فربّما توهّم أنه غير الأول ؛
وإنما بنيت المضمرات ، إمّا لشبهها بالحروف وضعا ، على ما قيل ، كالتاء في «ضربت» والكاف في «ضربك» ، ثم أجريت بقية المضمرات نحو : أنا ، ونحن ، وأنتما : مجراها [٣] ، طردا للباب ؛
[١] أي بالاسمين الموضوعين علمين لهما ، وفي نسخة بعينهما ، ورأينا أن ما أثبتناه أوضح ،
[٢] المراد به مفسّر الضمير ،
[٣] يعني مجرى التاء والكاف ونحوهما ،