شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٣٣ - حذف المستثنى ، استعمال ليس غير ، وليس إلا
وقال :
|
٢٣٣ ـ تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي |
وما قصدت من أهلها لسوائكا [١] |
ومثله عند البصريين شاذ ، لا يجيئ إلا في ضرورة الشعر ؛
وزعم الأخفش أن «سواء» إذا أخرجوه عن الظرفية ، أيضا ، نصبوه ، استنكارا لرفعه فيقولون جاءني سواءك وفي الدار سواءك ؛ ومثل هذا في استنكار الرفع فيما غلب انتصابه على الظرفية قوله تعالى : (وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ) [٢] ، و: (قَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) [٣] ؛ وتقول :
لي فوق السداسيّ ودون السباعيّ ؛ [٤]
[حذف المستثنى][٥]
[استعمال ليس غير وليس إلا]
واعلم أن المستثنى قد يحذف من «الا» و «غير» الكائنين بعد «ليس» فقط ، كما يحذف ما أضيف إليه «غير» الكائن بعد «لا» ، تقول : جاءني زيد ليس إلّا ، وليس غير ، بالضم ، تشبيها لغير بالغايات حين حذف المضاف إليه ، كما يجيئ في الظروف المبنية ، و «غير» خبر ليس ، أي : ليس الجائي غيره ، وقال الأخفش : يجوز أن يكون اسمه وقد حذف المضاف إليه ، وأبقي المضاف على حاله ، كقوله :
[١] من قصيدة للأعشى في مدح هوذة بن عليّ الحنفي ، ويروي : عن جلّ اليمامة أي عن معظم أهلها وقبله :
|
إلى هوذة الوهّاب أعملت مدحتي |
أرجّي نوالا فاضلا من عطائكا |
واستجاد البغدادي هذه القصيدة ، وقال إنها تشبه اشعار المحدثين لسهولة ألفاظها ؛
[٢] الآية ١١ من سورة الجن ،
[٣] من الآية ٩٤ سورة الأنعام ،
[٤] الثوب السداسي أو الأزار السداسي : ما كان طوله ست أذرع. والسباعي ما كان طوله سبع أذرع ؛
[٥] من استطرادات الرضي ،