الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩
ففعلت قريش ذلك وردموا الردم الأعلى وصرفوا السيل عن الكعبة وكسوها الوصائل [١].
١٧١ - سعيد بن عمرو الهذلي عن أبيه: رأيت قريشا يفتحون البيت في الجاهلية يوم الاثنين والخميس وكان حجابه يجلسون عند بابه فيرتقي الرجل إذا كانوا لا يريدون دخوله فيدفع ويطرح وربما عطب وكانوا لا يدخلون الكعبة بحذاء يعظمون ذلك ويضعون نعالهم تحت الدرجة [٢].
١٧٢ - عائشة: سألت النبي (صلى الله عليه وآله) عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: نعم، قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة، قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن ادخل الجدر في البيت وأن الصق بابه بالأرض [٣].
١٧٣ - الإمام الصادق (عليه السلام): إن قريشا في الجاهلية هدموا البيت، فلما أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه، وألقي في روعهم الرعب حتى قال قائل منهم: ليأتي كل رجل منكم بأطيب ماله، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام. ففعلوا، فخلي بينهم وبين بنائه، فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود، فتشاجروا فيه: أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه، حتى كاد أن يكون بينهم شر، فحكموا أول من يدخل من باب المسجد، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما أتاهم أمر بثوب فبسط، ثم وضع الحجر في وسطه، ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب
[١] أخبار مكة للأزرقي: ١ / ١٧١.
[٢] أخبار مكة للأزرقي: ١ / ١٧٤.
[٣] صحيح البخاري: ٢ / ٥٧٤ / ١٥٠٧، صحيح مسلم: ٢ / ٩٧٣ / ٤٠٥ و ص ٩٧١ / ٤٠٣ نحوه، سنن
ابن ماجة: ٢ / ٩٨٥ / ٢٩٥٥ وفيه " الحجر " بدل " الجدر ".