الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢
مدر، حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا [١].
٤٥٥ - الإمام علي (عليه السلام): ما من مهل يهل بالتلبية إلا أهل من عن يمينه من شيء إلى مقطع التراب، ومن عن يساره إلى مقطع التراب، وقال له الملكان: أبشر يا عبد الله، وما يبشر الله عبدا إلا بالجنة [٢].
آداب التلبية * الخشوع ٤٥٦ - سفيان بن عيينة: حج زين العابدين (عليه السلام)، فلما أحرم واستوت به راحلته اصفر لونه ووقعت عليه الرعدة، ولم يستطع أن يلبي. فقيل: ألا تلبي؟ فقال: أخشى أن يقول لي: لا لبيك ولا سعديك! فلما لبى خر مغشيا عليه وسقط عن راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه [٣].
٤٥٧ - مالك بن أنس: حججت معه (أي الإمام الصادق (عليه السلام)) سنة، فلما استوت به راحلته عند الإحرام كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكاد أن يخر من راحلته، فقلت: قل يا أبن رسول الله، ولابد لك من أن تقول. فقال: يا أبن أبي عامر، كيف أجسر أن أقول: " لبيك اللهم لبيك " وأخشى أن يقول تعالى لي: لا لبيك ولا سعديك؟! [٤]
[١] سنن ابن ماجة: ٢ / ٩٧٥ / ٢٩٢١، سنن الترمذي: ٣ / ١٨٩ / ٨٢٨، السنن الكبرى: ٥ / ٦٧ / ٩٠١٩
نحوه، حلية الأولياء: ٣ / ٢٥١ كلها عن سهل بن سعد الساعدي.
[٢] الفقيه: ٢ / ٢٠٣ / ٢١٤٠.
[٣] عوالي اللآلي: ٤ / ٣٥ / ١٢١؛ تاريخ دمشق: ٤١ / ٣٧٨ عن مالك بن أنس نحوه.
[٤] علل الشرائع: ٢٣٥ / ٤، أمالي الصدوق: ٢٣٤ / ٢٤٧.