الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠
٥٣١ - سعيد بن المسيب: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا مر بالركن اليماني قال: " اللهم إني أعوذ بك من الكفر والذل والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ".
فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن كنت عجلا! قال: وإن كنت أسرع من برق الخلب [١] [٢].
٥٣٢ - عثمان: إن رجلا كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول بين الركن الأسود والركن اليماني ثلاث مرات: " اللهم أنت الله وأنت الرحمن لا إله غيرك، وأنت الرب لا رب غيرك، وأنت القائم الدائم الذي لا تغفل، وأنت الذي خلقت ما يرى وما لا يرى، وأنت علمت كل شيء بغير تعليم ".
فسمع النبي (صلى الله عليه وآله) من صنيعه فقال: إن كان قاله - والله أعلم - بشروه بالجنة وأخبروه أنه في قومه مثل صاحب ياسين في قومه [٣].
٥٣٣ - الإمام الصادق (عليه السلام): طف بالبيت سبعة أشواط، وتقول في الطواف: " اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء [٤] كما يمشى به على جدد الأرض [٥]، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك، وأسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت
[١] الخلب: السحاب الذي يرعد ويبرق ولا مطر فيه (تاج العروس: ١ / ٤٧٢).
[٢] أخبار مكة للأزرقي: ١ / ٣٤٠ ورواه عن حجاج بن الفرافصة عن الإمام علي (عليه السلام) وفي صدره " بسم
الله والله أكبر والسلام على رسول الله ورحمة الله وبركاته ".
[٣] أخبار مكة للأزرقي: ١ / ٣٤١.
[٤] طلل الماء: أي ظهره (مجمع البحرين: ٥ / ٤١٢).
[٥] جدد الأرض: وجه الأرض (النهاية: ١ / ٢٤٦).