الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣
٣ / ٤ بدء البيت ١٥٨ - رسول الله (صلى الله عليه وآله): بعث الله جبريل (عليه السلام) إلى آدم وحواء، فقال لهما: ابنيا لي بناء، فخط لهما جبريل (عليه السلام)، فجعل آدم يحفر وحواء تنقل، حتى أجابه الماء، نودي من تحته: حسبك يا آدم. فلما بنياه أوحى الله تعالى إليه أن يطوف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت. ثم تناسخت القرون حتى حجه نوح، ثم تناسخت القرون حتى رفع إبراهيم القواعد منه [١].
١٥٩ - الإمام الباقر (عليه السلام): أما بدء هذا البيت فإن الله تبارك وتعالى قال للملائكة: (إني جاعل في الأرض خليفة) فردت الملائكة على الله عز وجل فقالت: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) [٢]؟! فأعرض عنها، فرأت أن ذلك من سخطه فلاذت بعرشه، فأمر الله ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح [٣] بإزاء عرشه، فصيره لأهل السماء، يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون، ويستغفرون. فلما أن هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت - وهو بإزاء ذلك - فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لأهل السماء [٤].
[١] دلائل النبوة للبيهقي: ٢ / ٤٥ عن عبد الله بن عمرو بن العاص، كنز العمال: ١٢ / ٢١٣ / ٣٤٧١٨ نقلا
عن البيهقي في السنن وابن عساكر عن ابن عمر.
[٢] البقرة: ٣٠.
[٣] الضراح: بيت في السماء مقابل الكعبة في الأرض، قيل: هو البيت المعمور (تاج العروس: ٤ / ١٣٤).
[٤] الكافي: ٤ / ١٨٧ / ١ عن أبي عباد عمران بن عطية عن الإمام الصادق (عليه السلام)، وراجع أخبار مكة
للأزرقي: ١ / ٣٢، مثير الغرام الساكن لابن الجوزي: ٢٤٨.