الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١
٣٥ - أبو شريح - لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة -: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به النبي (صلى الله عليه وآله) الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد [١] بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب [٢].
٣٦ - الإمام علي (عليه السلام): لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم، ولا يصلين أحدكم وبين يديه سيف، فإن القبلة أمن [٣].
٣٧ - أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): سألته عن الرجل يريد مكة أو المدينة، يكره أن يخرج معه بالسلاح؟ فقال: لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره [٤].
٣٨ - الإمام الصادق (عليه السلام): لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق [٥] أو يغيبه - يعني يلف على الحديد شيئا - [٦].
[١] أي يقطع (النهاية: ٣ / ٢٥١).
[٢] صحيح البخاري: ١ / ٥١ / ١٠٤، صحيح مسلم: ٢ / ٩٨٧ / ٤٤٦، مسند ابن حنبل: ٥ / ٥١٤ / ١٦٣٧٣
و ج ١٠ / ٣٣٢ / ٢٧٢٣٤، سنن الترمذي: ٣ / ١٧٣ / ٨٠٩.
[٣] الخصال: ٦١٦ / ١٠ عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، علل الشرائع: ٣٥٣ / ١ عن أبي بصير وكلاهما
عن الإمام الصادق عن آبائه (عليهم السلام).
[٤] الكافي: ٤ / ٢٢٨ / ٢، الفقيه: ٢ / ٢٥٢ / ٢٣٣١.
[٥] الجوالق - بكسر اللام وفتحها -: وعاء من الأوعية معروف، معرب (لسان العرب: ١٠ / ٣٦).
[٦] الكافي: ٤ / ٢٢٨ / ١، الفقيه: ٢ / ٢٥٢ / ٢٣٣٢ كلاهما عن حريز.