الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣
فائدة حول حدود الحرم حددت حدود الحرم في الروايات وأقوال العلماء بأنها بريد في بريد.
والبريد أربعة فراسخ شرعية [١]، فتكون المساحة التقريبية للحرم ستة عشر فرسخا مربعا [٢]. وهذه المساحة التي تزيد على مكة بقليل لها أحكام خاصة باعتبارها الحرم الإلهي الآمن.
والأقوال متفاوتة بشأن حدود الحرم في كل طرف من أطراف مدينة مكة [٣]، أشهرها وأرضاها [٤] يبين حدود الحرم بما يلي: من طريق المدينة: على ثلاثة أميال دون التنعيم. ومن طريق اليمن: طرف أضاءة لبن [٥] في ثنية لبن، على سبعة أميال، ومن طريق جدة: منقطع الأعشاش، على عشرة أميال. ومن طريق الطائف: على طريق عرفة من بطن نمرة، على أحد عشر ميلا [٦]. ومن طريق العراق: على ثنية خل بجبل المقطع، على سبعة أميال. ومن طريق الجعرانة: في شعب آل عبد الله بن خالد، على تسعة أميال.
ومن المؤكد أن هذه المسافات تقريبية. وقد حسب أيضا بعض المدققين
[١] البريد: هو حد السفر الشرعي الذي تقصر الصلاة بعده ويفطر من الصوم. وحد السفر الشرعي أربعة
فراسخ، راجع جواهر الكلام: ٧ / ٣٩٩.
[٢] الحرم ليس مربع الشكل، ومراد العلماء أن مساحة الحرم معادلة لمساحة مربع ضلعه بريد واحد.
مستمسك العروة الوثقى: ١١ / ٢٨٧، مدارك الأحكام: ٨ / ٣٧٩، جواهر الكلام: ٧ / ٤٠٠.
[٣] راجع شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام: ١ / ٥٥، تاريخ الحرمين لعباس كرارة: ٢٣.
[٤] أخبار مكة للأزرقي: ٢ / ١٣١ عن أبي الوليد، أخبار مكة للفاكهي: ٥ / ٨٩، شفاء الغرام بأخبار البلد
الحرام: ١ / ٥٩؛ جواهر الكلام: ٧ / ٤٠١.
[٥] الإضاءة: هي الأرض، ولبن: هو الجبل، والأضاءة من أسفله وهو جبل طويل له رأسان (أخبار مكة
للأزرقي ٢ / ١٣١).
[٦] يذكر مؤلف جواهر الكلام: ٧ / ٤٠١ - نقلا عن السروجي -: إن مسافة حد طريق الطائف سبعة
أميال، وأوردها النووي في تهذيب الأسماء: ٣ / ٨٢ على أنها رأي جمهور العلماء.