الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩
عليه، ويكون سنة في ولده القربان، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه، فأرسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم.
فقال له جبرئيل: يا آدم، إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك [١]. ٦٨٨ - عنه (عليه السلام): أمر الله عز وجل إبراهيم (عليه السلام) أن يحج ويحج إسماعيل معه ويسكنه الحرم، فحجا على جمل أحمر، وما معهما إلا جبرئيل (عليه السلام). فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم، فنزلا فاغتسلا، وأراهما كيف يتهيئان للإحرام ففعلا.
ثم أمرهما فأهلا بالحج، وأمرهما بالتلبيات الأربع التي لبى بها المرسلون.
ثم صار بهما إلى الصفا فنزلا، وقام جبرئيل بينهما واستقبل البيت، فكبر الله وكبرا، وهلل الله وهللا، وحمد الله وحمدا، ومجد الله ومجدا، وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك وتقدم جبرئيل وتقدما يثنيان على الله عز وجل ويمجدانه، حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر، فاستلم جبرئيل (الحجر) وأمرهما أن يستلما، وطاف بهما أسبوعا.
ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلى ركعتين وصليا، ثم أراهما المناسك وما يعملان به فلما قضيا مناسكهما أمر الله إبراهيم (عليه السلام) بالانصراف وأقام إسماعيل وحده [٢]. ٦٨٩ - الإمام الباقر أو الإمام الصادق (عليهما السلام): إن الله عز وجل أمر إبراهيم ببناء الكعبة وأن يرفع
[١] الكافي: ٤ / ١٩٢ / ٢ عن عبد الرحمن بن كثير و ص ١٩٠ / ١ عن أبي إبراهيم نحوه.
[٢] الكافي: ٤ / ٢٠٢ / ٣، علل الشرائع: ٥٨٦ / ٣٢ كلاهما عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، وراجع
ص ٤٣٦ / ١.