الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
كتابا في ثمن دارهم، فكتب إليه أن أرضخ [١] لهم شيئا، فأرضاهم [٢].
فائدة حول حدود المسجد الحرام عين إبراهيم (عليه السلام) حدود المسجد الحرام [٣]. لكن عرب الجاهلية أهملوها فأنسيت. وعمد المكيون إلى بناء المنازل في الحرم وداخل المسجد [٤]. ثم لما تزايد عدد المسلمين بالمد الإسلامي، برزت ضرورة توسعة المسجد والعودة به إلى حدوده الأولى؛ فأول توسعة كانت على يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٥]، ثم سنة ١٧ ه في عهد عمر [٦]، وسنة ٢٦ ه في حكم عثمان [٧]. وزاد عبد الله بن الزبير - لدى تجديد بناء الكعبة عام ٦٥ ه - في صحن المسجد شمالا وجنوبا، فبلغت حدوده من جهة الجنوب إلى ناحية الصفا وباب بني مخزوم، ومن الشمال زاد في المسجد بين حجر إسماعيل ودار الندوة إلى دار شيبة بن عثمان [٨].
وفي العهد العباسي وسع المنصور المسجد سنة ١٣٧ ه من الشمال والجنوب، حتى انتهى إلى باب بني سهم [٩]. وفي أول زيادة زادها المهدي سنة ١٦١ ه هدم الدور بين المسجد والمسعى وجعل المسعى حدا للمسجد. وفي سنة ١٦٧ ه وسع
[١] الرضخ: العطية القليلة (لسان العرب: ٣ / ١٩).
[٢] تفسير العياشي: ١ / ١٨٥ / ٩٠.
[٣] راجع الحديث ١٠١.
[٤] تاريخ اليعقوبي: ١ / ٢٣٩؛ الطبقات الكبرى: ١ / ٧٠.
[٥] ربيع الأبرار: ١ / ٣٦٥.
[٦] أخبار مكة للفاكهي: ٢ / ١٥٧، أخبار مكة للأزرقي: ٢ / ٦٩.
[٧] أخبار مكة للفاكهي: ٢ / ١٥٨، أخبار مكة للأزرقي: ٢ / ٦٩.
[٨] أخبار مكة للفاكهي: ٢ / ١٥٩، أخبار مكة للأزرقي: ٢ / ٧٠.
[٩] أخبار مكة للفاكهي: ٢ / ١٦٢، أخبار مكة للأزرقي: ٢ / ٧٢.