الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤
فائدة حول توسعة المسجد النبوي شهد المسجد النبوي توسعات متعددة، أولها في السنة السابعة بعد الهجرة وذلك على يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) المباركة [١]. ثم زاد فيه عمر وعثمان من جهة الغرب والشمال، وذلك في سنتي ١٧ ه و ٢٩ ه [٢] وزاد عثمان أيضا عدة أسطوانات من جهة القبلة " جنوبي المسجد "، وبنى محرابا [٣].
وفي سنة ٨٨ ه زاد عمر بن عبد العزيز - حين تولى المدينة للوليد بن عبد الملك - ست أسطوانات من الشرق إلى الغرب، وأربع عشرة أسطوانة في شمال المسجد [٤]. ثم وسعه المهدي العباسي من جهة الشمال، في سنة ١٦١ ه [٥].
وجرت في المسجد أيام العثمانيين عمليات ترميم وتعمير. وأكبر توسعة وتعمير وتزيين كانت من قبل السلطان عبد المجيد؛ إذ استمرت العمليات من سنة ١٢٦٥ ه إلى آخر حكمه سنة ١٢٧٧ ه [٦].
وفي العصر الحالي حدثت - في عام ١٣٧٠ ه وعام ١٤٠٦ ه - توسعات كبيرة في كل جهات المسجد ما عدا جهة القبلة، تضاعفت فيها مساحة المسجد، إضافة إلى الساحة التي مهدت ورصفت بالرخام في خارج المسجد [٧]. وبشأن جريان الأحكام الفقهية الخاصة بالمسجد النبوي على هذه الزيادات تردد من قبل الفقهاء [٨].
وجدير بالذكر أن مسجد النبي قد أصابه الحريق مرتين. المرة الأولى عام
[١] أخبار مدينة الرسول لابن النجار: ٧٠، وفاء الوفا: ١ / ٣٥١، وراجع كنز العمال: ١٣ / ٧٤ / ٣٦٢٨٠
و ص ١٠١ / ٣٦٣٣٦.
[٢] وفاء الوفا: ٢ / ٤٨١ نقلا عن تاريخ اليافعي، وراجع كنز العمال: ٨ / ٣١٨ / ٢٣٠٩٥ و ج
١٣ / ٥٠٢ / ٣٧٢٩٤.
(١١٦٥ - ٥) وفاء الوفا: ٢ / ٥٠١ و ٥٠٢، ٥٣٥ و ٥٣٦، ٥٢١، تاريخ الطبري: ٦ / ٤٣٥.
[٦] مرآة الحرمين: ١ / ٤٦٥ - ٤٦٨.
[٧] عمارة وتوسعة المسجد النبوي عبر التاريخ: ١٦٥ و ٢٠٢.
[٨] العروة الوثقى: ١ / ٧٦٧ المسألة ١١.