الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١
ناقته خلبة [١]، مارا بهذا الوادي ملبيا [٢].
٧٦٢ - الإمام الصادق (عليه السلام): مر يونس بن متى (عليه السلام) بصفاح الروحاء [٣] وهو يقول: لبيك كشاف الكرب العظام لبيك. ومر عيسى بن مريم (عليه السلام) بصفاح الروحاء وهو يقول: لبيك عبدك ابن أمتك (لبيك). ومر محمد (صلى الله عليه وآله) بصفاح الروحاء وهو يقول: لبيك ذا المعارج لبيك [٤].
٥ / ٣ حج النبي (صلى الله عليه وآله) ٧٦٣ - معاوية بن عمار عن الإمام الصادق (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله عليه: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) [٥] فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحج من عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والأعراب، فاجتمعوا فحج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإنما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيصنعونه، أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس ثم اغتسل، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر، وعزم بالحج مفردا، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول، فصف الناس له
[١] الخلب: الليف، وقد يسمى الحبل نفسه خلبة (لسان العرب: ١ / ٣٦٥).
[٢] سنن ابن ماجة: ٢ / ٩٦٥ / ٢٨٩١.
[٣] الصفاح: موضع بين حنين وأنصاب الحرم يسرة الداخل إلى مكة. والروحاء: موضع بين الحرمين
الشريفين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة (تاج العروس: ٤ / ١٢٤ وص ٦٧).
[٤] الكافي: ٤ / ٢١٣ / ٤، علل الشرائع: ٤١٩ / ٤٧ كلاهما عن هشام بن الحكم.
[٥] الحج: ٢٧.