الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥
كله موقف [١] - وأشار بيده إلى الموقف - وفعل مثل ذلك في المزدلفة، فإذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك فإن الله عز وجل يحب أن تسد تلك الخلال وانتقل عن الهضاب [٢] واتق الأراك [٣] [٤].
٥٨١ - عنه (عليه السلام): لا يصلح الوقوف بعرفة على غير طهارة [٥].
٥٨٢ - روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن الوقوف بالحل - يعني الوقوف بعرفات - ولم لم يكن في الحرم؟ فقال: لان الكعبة بيته والحرم داره، فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون إليه [٦].
٥٨٣ - رسول الله (صلى الله عليه وآله) - لعلي (عليه السلام) -: ألا أعلمك دعاء يوم عرفة، وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء (عليهم السلام)؟ قال: تقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. اللهم لك الحمد كالذي تقول، وخيرا مما نقول، وفوق ما يقول القائلون. اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، ولك براءتي، وبك حولي، ومنك قوتي. اللهم إني أعوذ بك من الفقر، ومن وساوس الصدور، ومن
[١] يدل على استحباب الوقوف في ميسرة الجبل والمراد به ميسرته بالإضافة إلى القادم من مكة كما
ذكره الأصحاب (مرآة العقول: ١٨ / ٢١).
[٢] أي لا ترتفع الجبال والمشهور الكراهة، ونقل عن ابن البراج وابن إدريس إنهما حرما الوقوف على
الجبل إلا لضرورة ومع الضرورة كالزحام وشبهه تنتفي الكراهة والتحريم إجماعا (مرآة العقول: ١٨ / ١٢١).
[٣] الأراك - بالفتح وآخره كاف -: وهو وادي الأراك، قرب مكة ولا خلاف في أنه من حدود عرفة وليس
بداخل فيها، وراجع معجم البلدان: ١ / ١٣٥، مرآة العقول: ١٨ / ١٢٠.
[٤] الكافي: ٤ / ٤٦٣ / ٤ عن معاوية بن عمار.
[٥] دعائم الإسلام: ١ / ٣٢٠.
[٦] كنز الفوائد: ٢ / ٨١، وراجع الكافي: ٤ / ٢٢٤ / ٢؛ الترغيب والترهيب: ٢ / ٢٠٦ / ١٦.