الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣
١٨٦ - عنه (صلى الله عليه وآله): الحجر يمين الله، فمن شاء صافحه بها [١].
راجع: ص ١٩٤ " استلام الحجر وآدابه ".
ب - أصل الحجر ١٨٧ - عقبة بن بشير عن أحدهما (عليهما السلام): إن الله عز وجل أمر إبراهيم ببناء الكعبة وأن يرفع قواعدها ويري الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كل يوم سافا، حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود.
قال أبو جعفر (عليه السلام): فنادى أبو قبيس إبراهيم (عليه السلام): إن لك عندي وديعة، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه [٢].
١٨٨ - الإمام علي (عليه السلام) - في جواب اليهودي لما سأله عن أول حجر وضع على وجه الأرض -: يا يهودي، أنتم تقولون: أول حجر وضع على وجه الأرض الذي في بيت المقدس وكذبتم، هو الحجر الذي نزل به آدم من الجنة.
قال [اليهودي]: صدقت والله، إنه لبخط هارون وإملاء موسى [٣].
١٨٩ - رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس في الأرض من الجنة إلا ثلاثة أشياء: غرس العجوة، وأواق
[١] المجازات النبوية: ٤٤٤ / ٣٦١. قال الشريف الرضي (رحمه الله) في بيانه: وهذا القول مجاز، والمراد أن
الحجر جهة من جهات القرب إلى الله، فمن استلمه وباشره قرب من طاعته تعالى، فكان كاللاصق بها،
والمباشر لها، فأقام عليه الصلاة والسلام اليمين هاهنا مقام الطاعة التي يتقرب بها إلى الله سبحانه على
طريق المجاز والاتساع؛ لأن من عادة العرب إذا أراد أحدهم التقرب من صاحبه وفضل الأنسة
بمخالطته أن يصافحه بكفه، ويعلق يده بيده، وقد علمنا في القديم تعالى أن الدنو يستحيل على ذاته،
فيجب أن يكون ذلك دنوا من طاعته ومرضاته، ولما جاء عليه الصلاة والسلام بذكر اليمين أتبعه بذكر
الصفاح، ليوفي الفصاحة حقها، ويبلغ بالبلاغة غايتها.
[٢] الكافي: ٤ / ٢٠٥ / ٤ و ص ١٨٨ / ٢ نحوه، وراجع الفقيه: ٢ / ٢٤٢ / ٢٣٠٢.
[٣] الخصال: ٤٧٦ / ٤٠ عن صالح بن عقبة عن الإمام الصادق (عليه السلام).