الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢
١ / ٥ مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) أ - بناؤه ٨٥٠ - الإمام الصادق (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنى مسجده بالسميط [١]، ثم إن المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول الله، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه.
وبناه بالسعيدة [٢]. ثم إن المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول الله، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فأمر فزيد فيه، وبنى جداره بالأنثى والذكر [٣]. ثم اشتد عليهم الحر فقالوا: يا رسول الله، لو أمرت بالمسجد فظلل، فأمر به فأقيمت فيه سوار من جذوع النخل، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر، فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار، فجعل المسجد يكف عليهم، فقالوا: يا رسول الله، لو أمرت بالمسجد فطين، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا، عريش كعريش موسى، فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وكان جداره قبل أن يظلل قامة، فكان إذا كان الفيء ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر، وإذا كان ضعف ذلك صلى العصر [٤].
٨٥١ - أنس: قدم النبي (صلى الله عليه وآله) المدينة، وأمر ببناء المسجد، فقال: يا بني النجار، ثامنوني، فقالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، فأمر بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد [٥].
(١١٥٣ - ٣) أراد بالسميط: لبنة لبنة، كما جاءت به الرواية وكذلك يستفاد من اللغة، لأن فيها: الآجر القائم
بعضه فوق بعض. وبالسعيدة: لبنة ونصف. وبالأنثى والذكر: لبنتان متخالفتان (مجمع البحرين: ٢ / ٨٧٩).
[٤] الكافي: ٣ / ٢٩٥ / ١، التهذيب: ٣ / ٢٦١ / ٥٨، معاني الأخبار: ١٥٩ / ١ عن عبد الله بن سنان.
[٥] صحيح البخاري: ٢ / ٦٦١ / ١٧٦٩، وراجع سنن أبي داود: ١ / ١٢٤ / ٤٥٣.