الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
٧٧٢ - الفضل بن هشام الهروي: ذكر لي كثرة ما يحج المحمودي [١]، فسألته عن مبلغ حجاته، فلم يخبرني بمبلغها، وقال: رزقت خيرا كثيرا والحمد لله، فقلت له: فتحج عن نفسك أو عن غيرك؟ فقال: عن غيري، بعد حجة الإسلام أحج عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأجعل ما أجازني الله عليه لأولياء الله، وأهب ما أثاب على ذلك للمؤمنين والمؤمنات. قلت: فما تقول في حجك؟ فقال: أقول: " اللهم إني أهللت لرسولك محمد (صلى الله عليه وآله) وجعلت جزائي منك ومنه لأوليائك الطاهرين (عليهم السلام) ووهبت ثوابي لعبادك المؤمنين والمؤمنات بكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله " إلى آخر الدعاء [٢].
٥ / ٥ فضل إحجاج الصبي ٧٧٣ - جابر بن عبد الله: رفعت امرأة صبيا لها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) في حجة، فقالت: يا رسول الله! ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر [٣].
٧٧٤ - زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج، فإن لم يحسن أن يلبي لبى عنه ويطاف به ويصلي عنه.
قلت: ليس لهم ما يذبحون، قال: يذبح عن الصغار ويصوم الكبار؛ يتقى عليهم ما يتقى على المحرم من
[١] هو من أصحاب الأئمة، وكتب الإمام العسكري (عليه السلام) في توقيعه إلى إسحاق بن إسماعيل:... واقرأه
على المحمودي عافاه الله، فما أحمدنا له لطاعته. وقال المحمودي نفسه: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلي بعد
وفاة أبي: قد مضى أبوك رضي الله عنه وعنك وهو عندنا على حال محمودة، ولن تبعد من تلك الحال
(انظر: معجم رجال الحديث: ١٤ / ٣٢٧ / ١٠٠٩١).
[٢] رجال الكشي: ٢ / ٧٩٨ / ٩٨٧، البحار: ٩٩ / ١١٧ / ١٢ عنه.
[٣] سنن ابن ماجة: ٢ / ٩٧١ / ٢٩١٠، سنن الترمذي: ٣ / ٢٦٥ / ٩٢٤، حلية الأولياء: ٨ / ٢٩٥ نحوه،
سنن النسائي: ٥ / ١٢٠ عن ابن عباس.