الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦
لي قبل أن تنأى عن بيتك داري، فهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولا به. اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي، فإذا بلغتني أهلي فاكفني مؤونة عبادك وعيالي، فإنك ولي ذلك من خلقك ومني ".
ثم ائت زمزم فاشرب من مائها.
ثم اخرج وقل: " آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون، إلى ربنا راغبون، إلى الله راجعون إن شاء الله ".
وإن أبا عبد الله (عليه السلام) لما ودعها وأراد أن يخرج من المسجد الحرام خر ساجدا عند باب المسجد طويلا، ثم قام فخرج [١].
٧٢٨ - إبراهيم بن أبي محمود: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) ودع البيت، فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا، ثم قام فاستقبل الكعبة فقال: " اللهم إني أنقلب على أن لا إله إلا أنت " [٢].
٧٢٩ - علي بن مهزيار: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس وعشرين [٣] ومائتين ودع البيت، بعد ارتفاع الشمس، وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط، فلما كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده، ثم مسح وجهه بيده، ثم أتى المقام فصلى خلفه ركعتين، ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم، فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه، ثم وقف عليه طويلا يدعو. ثم خرج من باب الحناطين وتوجه.
[١] الكافي: ٤ / ٥٣٠ / ١، التهذيب: ٥ / ٢٨٠ / ٩٥٧.
[٢] الكافي: ٤ / ٥٣١ / ٢، التهذيب: ٥ / ٢٨١ / ٩٥٨، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢ / ١٨ / ٤٣.
[٣] وفي بعض النسخ ونسخة التهذيب " خمس عشرة " وهو الصحيح.