الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧
فإذا مررت بوادي محسر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى، وهو إلى منى أقرب - فاسع فيه حتى تجاوزه، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرك ناقته، وهو يقول: " اللهم سلم عهدي، واقبل توبتي، وأجب دعوتي، واخلفني فيمن تركت بعدي " [١].
٦١٤ - صفية بنت شيبة عن امرأة: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسعى في بطن المسيل ويقول: لا يقطع الوادي إلا شدا [٢].
وجه تسمية منى ٦١٥ - الإمام الرضا (عليه السلام): العلة التي من أجلها سميت منى منى، أن جبرئيل (عليه السلام) قال هناك لإبراهيم (عليه السلام): تمن على ربك ما شئت. فتمنى إبراهيم في نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له، فاعطي مناه [٣].
أدب النزول بها (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق) [٤].
٦١٦ - الحلبي عن الإمام الصادق (عليه السلام): سألته عن قول الله عز وجل: (اذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا)، قال (عليه السلام): كان المشركون يفتخرون بمنى إذا كان أيام التشريق، فيقولون: كان أبونا كذا وكان أبونا كذا، فيذكرون فضلهم، فقال: (اذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا) [٥].
[١] التهذيب: ٥ / ١٩٢ / ٦٣٧، وراجع سنن أبي داود: ٢ / ١٩٠ / ١٩٢٠.
[٢] سنن النسائي: ٥ / ٢٤٢، والشد: العدو (لسان العرب: ٣ / ٢٣٤).
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢ / ٩١، علل الشرائع: ٤٣٥ / ٢ كلاهما عن محمد بن سنان.
[٤] البقرة: ٢٠٠.
[٥] السرائر: ٣ / ٥٦٥.