الحج والعمرة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤
الحج ولينه!، وكان متكئا فجلس، وقال: ويحك! أما بلغك ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع؟! إنه لما وقف بعرفة، وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بلال، قل للناس فلينصتوا. فلما نصتوا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم.
وزاد غير الثمالي أنه قال: إلا أهل التبعات - فإن الله عدل يأخذ للضعيف من القوي - فلما كانت ليلة جمع لم يزل يناجي ربه ويسأله لأهل التبعات، فلما وقف بجمع قال لبلال: قل للناس فلينصتوا. فلما نصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم، فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم. وضمن لأهل التبعات من عنده الرضا [١].
أدب الوقوف ٦٠٥ - رسول الله (صلى الله عليه وآله): المزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن محسر [٢].
٦٠٦ - عنه (صلى الله عليه وآله): من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر [٣].
٦٠٧ - قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): فالمشعر الحرام، لم صار في الحرم؟ قال: لانه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني، فلما طال تضرعهم بها أذن لهم لتقريب قربانهم، فلما قضوا تفثهم تطهروا من الذنوب التي كانت حجابا بينهم وبينه أذن لهم بالزيارة على الطهارة [٤].
[١] الكافي: ٤ / ٢٥٧ / ٢٤.
[٢] محسر: واد عظيم بين المزدلفة ومنى، وهو إلى منى أقرب (معجم البلدان: ٥ / ٦٢).
[٣] الفردوس: ٣ / ٦٢٠ / ٥٩٣٧ عن معاذ، الجامع الصغير: ٢ / ٥٥٧ / ٨٣٤٢ نقلا عن ابن عساكر.
[٤] الكافي: ٤ / ٢٢٤ / ١، التهذيب: ٥ / ٤٤٨ / ١٧ كلاهما عن محمد بن يزيد الرفاعي رفعه،
كنز الفوائد: ٢ / ٨١.