سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٤ - الرد على الجبائي المكذب لحياة الخضر الى الابد
نفسه هذه المكابرة و الجحود أما احتجاجه بأنه كان يلزم منه أن يكون بعد نبينا نبي موجود فكان هذا مقدار عقله فيكون قد تعثر بأذيال جهله و إن كان عاند الحق و عدل عن الصدق ف يوم القيامة موعده ويحه إنما كان نبينا ص خاتم الأنبياء و آخر الأنبياء أي أنه لن يبعث و لم يبعث من بعده و أما جواز بقاء نبي قد بعث قبله و يحيى و المسلمون الذي يعول عليهم معترفون أن إدريس باق إلى الآن و قد رووا من طرقهم أن إلياس باق و أنه يجتمع هو و الخضر و إدريس كل سنة في موضع عرفات و أن عيسى باق إلى الآن و أنه ينزل من السماء إلى الدنيا و يكون في أمة نبينا محمد ص و ما أعرف من يعتبر به من المسلمين خلافا في هذا فكيف خفي مثل ذلك على الجبائي هذا على دعواه الباطلة أن الخضر ع نبي و إذا كان غير نبي فقد سقط قول الجبائي بالكلية. أقول و أما قول الجبائي لو كان الخضر موجودا لكان الناس يلقونه و يعرفونه فهذا قد تقدم منه خلافه و أنه كان موجودا في الدنيا و ما عرف الناس حديثه إلا لما عرفه الله تعالى لموسى به فهل دل عدم العلم به قبل تعريف موسى له أنه كان موجودا و من كان العقل قاضيا أنه يلزم معرفة كلما لج و معتزل عن الخلائق و منفرد في أطراف المشارق و المغارب و ما كنت أعتقد أن الجبائي يبلغ إلى هذا الجهل و نقصان هذا العقل. أقول و أما قول الجبائي فإذا كان لا يعرف و لا يعرف له مكان فهذا دليل على بطلان ما يدعونه من حياته و ملاقاته فيقال له هب أنك ما تعرفه و لا تعرف مكانه فمن أين علمت و حكمت على أهل الشرق و الغرب و البعيد و القريب أن أحدا منهم لا يعرفه و لا يعرف مكانه و أنت تعلم أن في بلدك بل لعله في جيرانك من لا تعرفه و لا تعرف أين مكانه فهل لزم من هذا عدم ذلك الذي لا تعرفه لقد ضل من جعلك دليلا له. أقول و أما قول الجبائي بل يعلم أنه قد مات قبل نبينا محمد ص يعني لأنه آخر الأنبياء و قد قدمنا فنقول إن أصحاب التواريخ و علماء