سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٣ - تعجب الشريف النقيب المؤلّف ممن يزعم ان عيسى هو الرب و هو يقرأ في الإنجيل كثيرا انه قتل و صلب و دفن و عاد و خرج من القبر
الأولة من القائمة الخامسة و الثلاثين من الإنجيل الرابع بلفظه و ليس لأحد منكم يسألني إلى أين أذهب لأني قلت لكم هذا و حلت الكآبة فملت قلوبكم و لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أمضي إلى أبي لأني إن لم أنطلق لم يأتكم الفارقليط فإن انطلقت أرسلته إليكم فإذا جاء فهو يوبخ العالم على الخطيئة و على البر و على الحكم. يقول علي بن موسى بن طاوس و هذه بشارات صريحة لو كانت عقولهم و قلوبهم سليمة صحيحة و كنت أسمع أن البارقليط بالباء المنقطة من تحتها واحدة و إنما وجدته أنا في هذا الإنجيل كما ذكرته الفارقليط بالفاء بعده الألف
فصل
يتضمن بشارة بمحمد ص عن عيسى ع من القائمة المذكورة أيضا و أن لي كلام كثير أريد أقوله لكم و لكنكم لستم تطيقون حمله الآن إذا جاء روح الحق ذاك فهو مرشدكم إلى جميع الحق لأنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم تكليما يسمع و يخبركم بما يأتي و هو يمجدني. يقول علي بن موسى بن طاوس وجدت على حاشية الإنجيل ما هذا لفظه سربال و مشيخا تفسيره محمد ص و قوله إنهم لا يطيقون حمله الآن من عيسى ع ينبه على أن روح الحق الذي يرشدهم إلى جميع الحق أعظم من عيسى و لم يأت أحد من الأنبياء من يدعي له عليهم هذه القوة غير محمد ص و قوله ليس من عنده بل يتكلم تكلما يسمع موافقة لكتاب الله المجيد- وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى و قوله و يخبركم بما يأتي و ما جاء بعد عيسى ع من أخبر بالحادثات على التفصيل كما جاء به محمد ص و قوله و هو يمجدني و ما جاء بعد عيسى ع من مجده و نزهه عن دعوى الربوبية و عن أنه قتل و غير ذلك مثل محمد ص