سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣ - تفصيل ولادة عيسى الى ص ٥٥
لمن يتبع عورات المخلوقين و الويل كل الويل لمن كان لأحد قبله تبعة خردلة حتى يؤديها من حسناته و الليل إذا أظلم و النهار إذا أنار و السماء الرفيعة و السحاب المسخر ليخرجن المظالم و لتؤدى كائنة ما كانت من حسناتكم أو من سيئات المظلوم تجعل على سيئاتكم و السعيد من أخذ كتابه بيمينه و انصرف إلى أهله مضيء الوجه و الشقي من أخذ كتابه بشماله و من وراء ظهره و انصرف إلى أهله باسر الوجه بسوء قد شحب لونه و ورمت قدماه و خرج لسانه دالعا على صدره و غلظ شعره فصار في النار مبعدا مدحورا و صارت عليه اللعنة و سوء الحساب و أنا القادر و القاهر الذي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و أعلم خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ و أنا السميع العليم
[فيما يذكره من الإنجيل]
فصل
فيما نذكره من نسخة ذكرنا عنها أنها إنجيل عيسى و هي أربعة أناجيل في مجلدة و في أولها ما هذا لفظه من شرح ماء الماء مطر يعني شرحه لأمير المؤمنين المأمون في سنة ظهرت القسطورية على اليعافية و أعانه الخليفة على ذلك نقل من اللفظ السرياني إلى اللفظ العربي بمحضر من جماعة من العلماء و نقل ذلك من نسخة الأصل و نقلت هذه النسخة منها و السلام
فصل [في مريم و ولادتها عيسى]
فيما نذكره من الوجهة الثانية من الإنجيل الأول بلفظه الأجيال من إبراهيم إلى داود أربعة عشر جيلا و من داود إلى سبي بابل أربعة عشر جيلا و من سبي بابل إلى المسيح أربعة عشر جيلا و مولد عيسى المسيح كان هكذا لما خطبت مريم أمه ليوسف قبل أن يعترفا وجدت حبلا من روح القدس و كان يوسف خطبها صديقا و لم يرد أن يشهدها و هم بتخليتها سرا و بينا هو متفكر في هذا ظهر له ملاك الرب في المنام يقول يا يوسف بن داود لا تخف أن تأخذ خطيبتك مريم فإن الذي تلده من روح القدس و ستلد ابنا يدعى اسمه يسوع يعني عيسى و هو يخلص أمته من خطاياهم هذا كله كان لكي يتم ما قال الرب على لسان القائل هو أن البتول