سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠
العالمين و إن التعجب منهم في الغفلة الصادرة عنهم و الغفول عن الذي إليه حياتهم و مماتهم و أرزاقهم و أقواتهم لموضع العجب و موضع الإنكار عليهم عند سوء الأدب
فصل [في التهديد بيوم الوعيد]
فيما نذكره من مصحف لطيف للتقليد من كلما ذكرنا وقفته بيدي يكون في حياتي و لولدي محمد بعد مماتي من وجهة أوله في السطر السابع و الثلاثين و تمامها في السطر الثامن و الثلاثين- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَ اخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ. أقول إن هذا التهديد بيوم الوعيد لو صدر من سلطان إلى العبد منع لذة القرار و إن لم يكن فيه عذاب النار فكيف هان تهديد مالك الدنيا و الآخرة و عذاب النيران و أهوان الكرة الخاسرة
فصل [في إطلاع الله على أعمال العباد]
فيما نذكره من مصحف لطيف شريف قبل هذا بورقين المعهود وقفناه على صفة وقفية كتب الخزانة بتلك الشروط و الحدود و قال الله- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ. أقول إن هذا التهديد و هذا الإشفاق و التعريف باطلاع الله جل جلاله على أعمال العباد يكاد أن يأخذ بالأعناق إلى طاعة سلطان الدنيا و المعاد و أي عبد يطلع مولاه عليه فيستحسن أن يقع منه ما يقتضي غضبه عليه بل كيف يقدم عبد على عمل يعلم أنه ينتهي إلى سيده و يبلغ إليه و يوافق عليه و يكرهه منه مع دوام حاجته إليه
فصل [في الوعيد]
فيما نذكره من مصحف قديم يقال إنه قرأه عبد الله بن مسعود وقفته على صفة وقفية تصانيفي من وجهة أوله من السطر الحادي عشر و آخره في آخر سطر من الوجهة المذكورة قال الله جل جلاله يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى-