سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٨
الأخطار فالواجب على كل ذي احتياط و استظهار ترك التقليد و تحقيق الأمور من المجمع عليه و قد أوضحنا عن ذلك في كتاب الطرائف بما هدانا الله إليه و دلنا عليه
فصل [في معجزات القرآن]
فيما نذكره من التنبيه على معجزات القرآن و آيات صاحب القرآن. يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاوس هذا ما بلغ إليه من كتاب سعد السعود و حيث قد انتهينا إلى آخر الجزء الأول بعنايات واجب الوجود و شرف بما عرف و لطف بما كشف فنحن ذاكرون بالله جل جلاله و لله كلمات يسيرة تتضمن تنبيهات كثيرة على بعض معجزات القرآن و آيات لصاحب الفرقان على ما يفتح على خاطرنا الآن من مراحيم من خلق الإنسان و علمه. فنقول إن قوله جل جلاله في التحدي بالكتاب العزيز كله أو بعشر سور منه أو سورة من مثله و في منع الله تعالى الذين هم تحادهم أن يجتمعوا عند النبي ص و يقولوا في المعارضة فيه ما وصل جهدهم إليه و شبهوا بذلك في معارضته و يصير شبهة مع بقاء نبوته لآيات باهرة و حجج قاهرة و إيضاحا أن هذا المنع من مالك العقول و القلوب القاصرة و من ذلك أنهم حيث لم يحضروا عنده ص لهذا المهم الذي كانوا يتواصلون به في التلبس عليه فما الذي منعهم أن يجتمعوا عند بعض قرابته أو بعض صحابته و يقولوا ما يقدرون عليه أو يقول كل واحد منهم بحسب قدرته لو لا أن الله صرفهم بعنايته