سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٧ - الخلاف في معنى مستقر و مستودع في القرآن
ذلك حجة عليه و على من يعرف فضله و محله بأن مولانا علي ع كان مفارقا لمن ادعى أن الاختيار سبب للإمامة و أنه كان يعرف أنه كان منصوص عليه و أحق بالإمامة من غيره لأن الأمة اتفقت إما على الاختيار أو على النص و فيه تنبيه على أنه ممنوع من دينه بغير اختياره
فيما نذكره من الجزء الرابع من الغريبين للأزهري من القائمة السادسة من الكراس الثاني منه في ثالث سطر بلفظه و قوله فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ أي لكم مستقر في الأرحام أي وقت موقت لكم و مستودع في الأصلاب لم يخلق بعد و قوله يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها قيل مستقرها مأواها على الأرض و مستودعها مدفنها بعد موتها و قيل مستقرها في الأصلاب و مستودعها في الأرحام و قوله ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ القرار المكان المطمئن الذي يستقر فيه الماء و يقال للروضة المنخفضة القرارة و منه حديث ابن عباس و ذكر علي ع فقال علمي إلى علمه كالقرارة في المنفجر أي كالغدير في البحر. يقول علي بن موسى بن طاوس إن كان تفسير المستقر و المستودع بالاحتمال في الظاهر فإنه في الأصلاب مستودع و في الأرحام مستودع و على الأرض مستودع و في القبور مستودع و القرار إنما يكون في دار المقامة و ما أستبعد أني وقفت على أن المستقر ما تم خلقه و المستودع ما ذهب قبل تمامه و يجوز ذلك في وصف الإنسان أنه مستقر و مستودع فالمستقر ما دام صاحبه عليه و المستودع ما أزيل عنه و إن كان المرجع النقل المقطوع به فإن وجد ذلك فالاعتماد عليه و قد وجدت في التبيان اختلافا كثيرا في معنى مستقر و مستودع لا فائدة في ذكره لأنه غير مستند إلى حجة
فصل [في حديث النظر إلى وجه علي عبادة]
فيما نذكره من الجزء الخامس من الغريبين للأزهري من الكراس السادس من القائمة الثانية من الوجهة الثانية منها بلفظه في الحديث النظر إلى وجه علي عبادة-
حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد البر المقري بالبصرة قال حدثنا أبو مسلم بن إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال حدثنا