سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥
الإبانة من أسماء كتب الخزانة التي وقفنا ما اشتمل عليه و نذكر لكل كتاب فصلا نستدل به عليه فنقول.
الباب الأول فيما وقفناه من المصاحف المعظمة و الربعات المكرمة
[فيما يذكره من المصحف الشريف]
فصل [في أن الله جل جلاله هو المستحق للعبادة دون كل من عداه]
فيما نذكره من مصحف خاتم قطع الثلث واضح الخط وقفته على وقفية كتب الخزانة من وجهة ثانية سادس عشر سطر منها و بعض الآية أوله- يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. يقول علي بن موسى بن طاوس هذه الآية الشريفة ناطقة بسعد السعود للنفوس و الكشف بهذا الوصف أن الله جل جلاله هو المستحق للعبادة دون كل من عداه و أن كل معبود دونه يشهد ضعفه عليه أنه لا يجوز عبادته و الاشتغال به عمن فطره و قواه
فصل [في خلقة الانسان]
فيما نذكره من مصحف آخر خاتم وقفناه على ولدي محمد قالبه ثمن الورقة الكبيرة عتيق من وجهه أوله من آخر السطر السابع منها و تمامها في أول السطر العاشر- وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. أقول و في هاتين الآيتين من التنبيه على الوجود و السعود و الرحمة و الجود ما إن ذكرنا ما نعرفه فيه خرج الكتاب عن المقصود لكن نقول إن أقصى حياة التراب بالماء و النبات و ما كان لسان حاله يبلغ في الأماني