سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٦ - ذكر الملائكة الذين و كلهم اللّه بالانسان
فإذا هبطا صعد الملكان الموكلان بالليل و إذا غربت الشمس نزل إليه الملكان الموكلان بكتابة الليل و يصعدان الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه إلى الله فلا يزال ذلك دأبهم إلى وقت حضور أجله فإذا حضر أجله قالا للرجل الصالح جزاك الله من صاحب عنا خيرا فكم من عمل صالح أريتناه و كم من قول حسن استمعناه و كم من مجلس خير أحضرتنا فنحن اليوم على ما تحبه و شفعاء إلى ربك و إن كان عاصيا قالا له جزاك الله من صاحب عنا شرا فلقد كنت تؤذينا فكم من عمل سيئ أريتناه و كم قول سيئ استمعناه و من مجلس سوء أحضرتناه و نحن لك اليوم على ما تكره و شهيدان عند ربك و في رواية أنهما إذا أرادا النزول صباحا و مساء ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك فإذا صعدا صباحا و مساء بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخة التي تنسخ لهما حتى يظهر أنه كان كما نسخ منه. و عن ابن مسعود أنه قال الملكان يكتبان أعمال العلانية في ديوان و أعمال السر في ديوان آخر من خيراته و كذلك من سيئاته فعلى هذا القول يكون لكل إنسان في كل يوم و ليلة ثمانية دواوين ديوانان لخيراته بالنهار و حسناته و ديوانان لسيئات النهار و كذلك ديوانان لحسنات الليل و ديوانان لسيئات الليل فأما أربعة دواوين كل يوم و ليلة فلا شك فيهما و إن دواوين أهل السعادات توضع في عليين تحت العرش و دواوين أهل الشقاء توضع في سجين في سقف جهنم. أقول و الله لو تهدد لابن آدم بعض ملوك الدنيا أو سمع أن أحدا يتوعده بدون هذه الأهوال لكان قد قصر في سوء الأعمال و الأقوال و قبائحه ما الذي يهون عنده تهديد الله و رسوله و رضي بالتهوين و الإهمال
[فيما نذكره من كتاب الناسخ و المنسوخ للبغدادي]
فيما نذكره من كتاب الناسخ و المنسوخ تأليف نصر بن علي البغدادي و هو مضاف إلى قصص القرآن للنيسابوري من تفسير سورة عسق من الآية الخامسة بلفظه الخامسة قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى اختلف المفسرون على وجهين فقالت طائفة هي محكمة لم تنسخ بشيء-