سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٥ - ذكر الملائكة الذين و كلهم اللّه بالانسان
أقول و هكذا وجدنا ترتيب السور في الرواية كما ذكرنا ثم قال خالد بن صفوان راوي الحديث ما معناه فخرج السامعون متحيرين نادمين كيف أحوجوه إلى سماع هذه الحجج الباهرة و لم يذكر أنهم رجعوا عن عقائدهم الفاسدة الداثرة و ما جاءوا بشيء لدفع ما احتج به زيد ثم فنعوذ بالله من الضلال و حب المنشأ و التقليد الذي يوقع في مثل هذا الهلاك و الوبال
[فيما نذكره من كتاب قصص القرآن للنيسابوري]
فصل [في الملكين الحافظين]
فيما نذكره من كتاب قصص القرآن بأسباب نزول آيات القرآن تأليف القيصم بن محمد القيصم النيسابوري نذكر من آخر سطر منه من وجهة أوله بلفظه فصل في ذكر الملكين الحافظين-
دخل عثمان بن عفان على رسول الله فقال أخبرني عن العبد كم معه من ملك قال ملك على يمينك على حسناتك و واحد على الشمال فإذا عملت حسنة كتبت عشرا و إذا عملت سيئه قال الذي على الشمال للذي على اليمين اكتب قال لعله يستغفر الله و يتوب فإذا قال ثلاثا قال نعم أكتب أراحنا الله منه فلبئس الصديق ما أقل مراقبته لله عز و جل و أقل استحياءه منا يقول الله عز و جل- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ و ملكان بين يديك و من خلفك و ملك قابض على ناصيتك فإذا تواضعت لله عز و جل رفعك و إذا تجبرت على الله وضعك الله و فضحك و ملكان على شفتيك ليس يحفظون عليك إلا الصلوات على محمد و ملك قائم على فيك لا يدع أن تدب الحية في فيك و ملك على عينيك فهؤلاء عشرة أملاك على كل آدمي يعد أن ملائكة الليل على ملائكة النهار لأن ملائكة الليل سوى ملائكة النهار فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي و إبليس بالنهار و ولده بالليل قال الله تعالى وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ الآية و قال عز و جل إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ الآية
. اعلم أن الله عز و جل وكل بكل إنسان ملكين يكتبان عليه الخير و الشر و وردت الأخبار بأنه يأتيه ملكان بالنهار و ملكان بالليل و ذلك قول الله- لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ لأنهم يتعاقبون ليلا و نهارا و إن ملكي النهار يأتيانه إذا انفجر الصبح فيكتبان ما يعمله إلى غروب الشمس و في رواية أنهما يأتيان المؤمن عند حضور صلاة الفجر-