سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨١ - تكذيب الجبائي حديث الغدير و ردّ المصنّف- ره- عليه
و الملائكة و صالح المؤمنين إن هذا لأجل شرب العسل و هل شرب المغافير و إظهاره سره فيه ما يقتضي لفظ وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ و هل هذا يقتضي أن يكون تأويل ذلك إلا بما يناسب الوعيد المشار إليه و قد روت الشيعة عن أهل البيت روايات متظاهرة أن الذي أسر النبي إليهما كان غير هذا مما يليق بالتهديد الواقع عليهما و كيف يتهدد أرحم الراحمين و أكرم الأكرمين و أحكم الحاكمين على شرب عسل عند زوجة دون زوجة من الزوجات إلى هذه الغايات و يقال للجبائي عن قوله إن ذكر الله مولاه و غيره يقتضي إبطال مذهب الرافضة لأنهم ليسوا أئمة كيف بلغت العصبية على العترة الهاشمية إلى هذه الغاية من العقل الدنيوية إذا قالت لك الذين سميتهم رافضة إذا كان الله تعالى مولاه بمعنى أولى به و الملائكة و صالح المؤمنين كان ذلك موافقا لقول النبي لعلي يوم الغدير من كنت مولاه فعلي مولاه و حسبهم في الدلالة أن النبي ص جعل لعلي ع ما جعل الله لنفسه من جميع صفات لفظ مولى في قوله فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ أقول للجبائي أما قولك إن هؤلاء ما كانوا أئمة أ تريد أن الله ما كان إماما أو تريد الملائكة أو صالح المؤمنين فإن أردت جل جلاله فهو جهل بمعنى الإمامة و جهل بالله تعالى لأن كل لفظ فإنه يصرف معناه إلى ما يحتمله و يقتضيه و الذي يقتضيه من الله تعالى أولى بالنبي من سائر الجهات كاف في الدلالات و إن أردت جبرئيل و الملائكة فالذي يحتمله حالهم من هذا الوصف يكفي في الدلالة و هو عصمتهم و أنهم أولى بالنبي و نصرته و هو كاف في الإشارات و للملائكة بالنسبة إليهم من المراتب ما هو أعظم من الإمامة و إن أردت صالح المؤمنين فقد روى من يعتمد عليه من رجال المخالف و المؤالف أن المراد من صالح المؤمنين علي بن أبي طالب قد ذكرنا بعض الروايات في كتاب الطرائف و هل كانت الشيعة يحسن أن يتمنى أن يجعل الله تعالى و رسوله ص لمولانا علي ع من الرئاسة و الولاية و التعظيم و التحكيم بل جعل الله لذاته المقدسة و جبرئيل و الملائكة المعصومين المكرمين