سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٣ - كلام الشيخ الطوسيّ حول هذه الآية و مناقشة الجبائي
ما يتعلق بالآية في كتاب الإمامة فلا نطول ذكره هاهنا و قد تكلمنا على نظير هذه الآية و إن ذلك ليس بطعن على واحد منهم و إنما المراد الممانعة من أن يكون فيها دلالة على الإمامة و كيف يكون ذلك و لو صح ما قالوا ما احتيج إلى الاختيار و كان منصوصا عليه و ليس ذلك مذهبا لأكثر العلماء فصح ما قلنا بعد آخر لفظة في تفسير الآية نقلناه من خطه كما وجدناه. أقول أيضا و قد قلنا في كتابنا هذا كتاب سعد السعود إن سيد الجبائي عثمان ما هو داخل في هذه الآية لأنه أبدل من بعد أمنه خوفا و نقول أيضا و كيف يكون على قولهم مولانا علي بن أبي طالب ع داخلا فيها كما زعم الجبائي لأن إمامته كانت أقرب إلى الخوف بعد الأمن و كيف يكون عمر داخلا فيها و كان عاقبة أمره الخوف و القتل و كيف تكون هذه الآية دالة على ما ذكره الجبائي و قد اتصلت الفتن و المخاوف من بعد عمر و عثمان و مولانا علي ع و في أيام بعضهم و كانت مستمرة مدة من معاية و يزيد و بعدهما في ابتداء دولة مروان و ولده عبد الملك و عبد الله بن الزبير و عبد الرحمن بن الأشعث و الأزارقة و الخوارج و دولة مروان بن محمد و في انقضاء ملكهم في ابتداء دولة بني العباس إلى أن مات المنصور ثم ما خلصت دولة للبقاء من جبن و خوف و قتل و حرب إلا أن يكون شاذا و كان انقضاء دولة بني العباس على الخوف بعد الأمن و ما لم يجر مثله في الإسلام و هل لهذه الآية تأويل في تحصيل الأمان التام بعد الخوف الشديد في البلاد و العباد إلا في دولة المهدي كما ذكره الطوسي عن أهل البيت التي تأتي بأمان مستمر إلى يوم القيامة لا يتعقبه المخافات و ينتظم أمر النبوة و الرسالة إلى آخر الدنيا بإقرار الآيات و المعجزات. أقول و اعلم أن كل آية يتعلق بها أحد في خلافة المتقدمين على مولانا علي ع فقد دخل الجواب عنها في جملة ما قد ذكرناه في تفصيل الجوابات عن الدعوى بهذه الآية و حررناه و من يكن له نظر صحيح لا يخفى عنه تحقيقه و معناه