سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٩ - حكم سعد في بني قريظة
عدل عن ذكر قتل مولانا لعمرو بن عبد ود عند قدوم الأحزاب و ما كان بذلك من النصر و ذل الكفر و إعزاز الدين-
و قول النبي ص لضربة علي لعمرو بن ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة
و قد روى ذلك منهم موفق بن أحمد المكي أخطب خطباء خوارزم في كتاب المناقب و روى أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل حديث قتل مولانا علي ع لعمرو بن عبد ود و غيرهما و هو من الآيات المشهورة و المعجزات المذكورة و أما حديث اضطراب قلوب المنافقين و شكوكهم في الله و في سيد المرسلين ص فأرى الزمخشري لم يذكر غير واحد و القرآن قد تضمن لفظ ذكر الجمع و ما يدل على كثرة من شك منهم و اضطرب قلبه و ينبغي أن تكون الإشارات بفساد النيات إلى من عرف منهم الجبن و الذل و الهرب عند المعضلات و الحروب و الحوادث السالفات و الحادثات فإنهم أهل هذه الصفات
فصل [في حديث قريظة و بني النضير]
فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة السابعة من الكراس السادس من الكشاف من الجزء السابع أيضا من حديث قريظة و بني النضير بلفظ ما نذكره منه-
و روي أن جبرئيل أتى رسول الله ص صبيحة الليلة التي انهزم فيها الأحزاب و رجع المسلمون إلى المدينة و وضعوا سلاحهم فقال يا رسول الله لم تضع السلاح إن الله يأمرك بالمسير إلى بني قريظة و أنا عائد إليهم فإن الله داقهم دق البيض على الصفا إنهم لك طعمة فأذن في الناس أن من كان سامعا مطيعا فلا يصلي العصر إلا في بني قريظة فما صلى كثير من الناس العصر إلا بعد العشاء الآخرة لقول رسول الله فحاصرهم خمسا و عشرين ليلة حتى جهدهم الحصار فقال لهم رسول الله تنزلون على حكمي فأبوا فقال على حكم سعد بن معاذ فرضوا به فقال سعد حكمت فيهم أن يقتل مقاتلوهم و يسبى ذراريهم و نساؤهم فكبر النبي و قال لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة
ثم استنزلهم و خندق في سوق المدينة خندقا و قدمهم فضرب أعناقهم و هم بين ثمانمائة إلى تسعمائة و قيل كانوا ستمائة مقاتل و سبعمائة أسير.