سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٨ - مجي ء الأحزاب لحرب النبيّ* ص* و ما جرى عليهم و فضل التسبيح على ملك داود
يسيره فأوحى الله إليه و هو يسير بين السماء و الأرض أني قد زدت في ملكك و لا يتكلم أحد بشيء إلا ألقته الريح في سمعك فيحكى أنه مر بحراث فقال لقد أوتي ابن داود ملكا عظيما فألقته الريح في أذنه فنزل و مشى إلى الحراث فقال إنما مشيت إليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه ثم قال لتسبيحة واحدة يقبلها الله خير مما أوتي آل داود. أقول و في الحديث من غير الكشاف لأن ثواب التسبيحة يبقى و ملك سليمان يفنى
فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب الكشاف للزمخشري من الكراس السادس من الوجهة الثانية من سورة الأحزاب بلفظه- وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها و هم الملائكة و كانوا ألفا بعث الله عليهم صبا باردة في ليلة شاتية فأمطرتهم و نسفت التراب في وجوههم و أمر الملائكة فقلعت الأوتاد و أطفأت النيران و أكفأت القدور و ماجت الخيل بعضها في بعض و قذف في قلوبهم الرعب و كبرت الملائكة في جوانب عسكرهم فقال طليحة بن خويلد الأسدي أما محمد فقد بدأكم بالسحر فالنجاء النجاء الهرب فانهزموا من غير قتال و حين سمع رسول الله بإقبالهم ضرب الخندق على المدينة أشار بذلك سلمان الفارسي ثم خرج في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب معسكره و الخندق بينه و بين القوم و الذراري و النساء قد دخلوا في الآطام و اشتد الخوف و ظن المسلمون كل ظن و نجم النفاق من المنافقين حتى قال معتب بن قيس كان محمد يعدنا بالكنوز كنوز كسرى و قيصر لا يقدر أن يذهب إلى الغائط و كانت قريش قد أقبلت في عشرة آلاف من الأحابيش و بني كنانة و أهل تهامة و قائدهم أبو سفيان و خرج غطفان في ألف و من تابعهم من أهل نجد و قائدهم عنينة بن حصين و عامر بن الطفيل في هوازن و ضامتهم اليهود من قريظة و النضير و مضى على الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم إلا الترامي بالنبل و الحجارة حتى أنزل الله النصرة. يقول علي بن موسى بن طاوس قد تعجبت من هذا الشيخ كيف