سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٣ - أبيات أبي طالب* ع* في نبوة النبيّ* ص*
محمد ص مع مولانا علي يحاربون مع الملوك قبله و بعده و يقتلون أنفسهم بين أيديهم و يخذلونه مع اعتقادهم و إظهارهم لفرض طاعته و أنه صاحب الحق و أن الذين ينازعونه على الباطل هذا أنموذج لعذره في ترك منازعته من تقدم عليه في الخلافة لا أنه إذا كان معاوية المظهر بسيرة الأكاسرة و القياصرة ما وجد أعوانا عليه كيف كان يجد أعوانا على من لم يظهر ما أظهره معاوية و لقد قال قائل كيف تصفون عليا بالشجاعة العظيمة ثم يصفون المتقدمين عليه بالعجز و الضعف فقلت أنت غالط علينا و على مولانا علي لأننا ما وصفناه أبدا بالعجز و لا بالضعف و لكن قلنا إن له أسوة بالله و رسوله و بالأنبياء فإن الله تعالى يرى دولته الإلهية و الأمم المعثرة لأحكامه و شرائعه و هو عليهم في كل وقت فلا يعجل عليهم و ينتقم في وقت و يعرض عنهم في وقت فكان نائبه و نائب رسول الله الذي هو مولانا علي معذورا لاتباعه بسيرة من كان تبعه و كذلك كان رسول الله ص تارة ممسكا و تارة مصالحا للكفار و تارة محاربا و كذلك الأنبياء فكان لمولانا علي أسوة بهم
فصل [في اجتماع القوم على أبي طالب و دفاعه عن النبي]
فيما نذكره من الجزء الثالث من الكشاف للزمخشري من تفسير سورة الأنعام من آخر وجه منها و لثامن منه من الوجهة الأولى من الكراس الثاني بلفظ الزمخشري و روي أنهم اجتمعوا على أبي طالب و أرادوا لرسول الله سوءا فقال-
|
و الله لن يصلوا إليك بجمعهم |
حتى أوسد في التراب دفينا |
|
|
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة |
و أبشر بذاك و قر منه عيونا |
|
|
و دعوتني و زعمت أنك ناصح |
و لقد صدقت و كنت ثم أمينا |
|
|
و عرضت دينا لا محالة أنه |
من خير أديان البرية دينا |
|
|
لو لا الملامة أو حذار مسبة |
لوجدتني سمحا بذاك مبينا |
|