السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
عاقبة كفايتك إياهم صلاحا، فلا يثقلن عليك شئ خففت به عنهم المؤونات، فإنه ذخر يعودون به عليك لعمارة بلادك وتزيين ولايتك، مع اقتنائك مودتهم و حسن نياتهم واستفاضة الخير، وما يسهل الله به من جلبهم [١٠٤] فإن الخراج لا يستخرج بالكد والاتعاب، مع أنها عقد تعتمد عليها إن حدث حدث كنت عليهم معتمدا لفضل قوتهم بما ذخرت عنهم من الجمام [١٠٥] والثقة منهم بما عودتهم من عدلك ورفقك [١٠٦] ومعرفتهم بعذرك فيما حدث من الامر الذي اتكلت به عليهم فاحتملوه بطيب أنفسهم، فإن العمران محتمل ما حملته وإنما يؤتى خراب الارض لاعواز أهله، وإنما يعوز
[١٠٤] وفى النهج: (يعودون به عليك في عمارة بلادك، وتزيين ولايتك، مع استجلابك حسن ثنائهم، وتبجحك باستفاضة العدل فيهم، معتمدا فضل قوتهم بما ذخرت عندهم من اجمامك لهم) الخ.
[١٠٥] الجمام - يتثليث الجيم -: التجمع والتكثر.
ترك الشئ ليجتمع.
[١٠٦] وفى نهج البلاغة: (والثقة منهم بما عودتهم من عدلك عليهم في رفقك بهم، فربما حدث من الامور ما إذا عولت فيه عليهم من بعد احتملوه طيبة به أنفسهم، فان العمر ان محتمل) الخ.