السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٢ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل بعد اغارة الضحاك بن قيس على أطراف العراق
فدع ابن أبي سرح ودع عنك قريشا، وخلهم وتركاضهم في الضلال وتجوالهم في الشقاق [٨] ألا وإن العرب [٩] قد أجمعت على حرب أخيك اليوم إجماعها على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله قبل اليوم، فأصبحوا قد جهلوا حقه وجحدو افضله وبادروه العداوة ونصبوا له الحرب، وجهدوا عليه كل الجهد، وجروا إليه جيش الاحزاب.
اللهم فاجز قريشا عني الجوازي [١٠] فقد قطعت رحمي وتظاهرت علي ودفعتني عن حقي.
(٨ وفى الامامة والسياسة: (فدع ابن أبي سرح وقريشا وتركاضهم في الضلال، فان قريشا قد اجتمعت على حرب أخيك اجتماعها على حرب رسول الله (ص) قبل اليوم، وجهلوا حقي وجحدوا فضلي، ونصبوا لي الحرب.
وجدوا في اطفاء نور الله) الخ (٩) وفى نهج البلاغة: (فدع عنك قريشا في الضلال، وتجوالهم في الشقاق، وجماحهم في التيه، فانهم قد اجمعوا على حربي كاجماعهم على حرب رسول الله (ص) قبلي، فجزت قريشا عني الجواز فقد قطعوا رحمي، وسلبوني سلطان ابن أمي).
[١٠] الجوازي: جمع جازية بمعنى المكافاة، وهذا دعاء عليهم بأن يجازيهم الله على أعمالهم الظالمة، وأن لا يتجاوز عنهم، لانهم أول من سن أساس الظلم في هذه الامة.