السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٧ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
وإياك والدماء وسفكها بغير حلها [١٧٤] فإنه ليس شئ أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة، ولا أحرى لزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير الحق، والله مبتدئ بالحكم بين العباد فيما يتسافكون من الدماء [١٧٥] فلا تصونن سلطانك بسفك دم حرام فإن ذلك يخلقه ويزيله [١٧٦] فإياك والتعرض لسخط الله، فإن الله قد جعل لولي من قتل مظلوما سلطانا، قال الله، (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا (٣٣ الاسراء) ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد، لان فيه قود البدن [١٧٧]
[١٧٤] وفي الدعائم: (اياك والتسرع إلى سفك الدماء بغير حلها، فانه ليس شئ أعظم من ذلك تباعة، ولا تطلبن تقوية ملك زائل لا تدري ماحظك من بقائه (لك) بقائك له، بهلاك نفسك والتعرض لسخط ربك).
[١٧٥] وفى النهج: (فانه ليس شئ أدنى لنقمة، ولا اعظم لتبعة ولا احرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من من الدماء يوم القيامة) الخ.
[١٧٦] وفى النهج: (فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام فان ذلك مما يضعفه ويوهنه، بل يزيله وينقله، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد.
لان فيه قود البدن) الخ.
ومعنى قوله: (يخلقه): يجعله باليا وموليا.
[١٧٧] القود - كفرس -: القصاص، وانما أضافه إلى البدن لانه يقع عليه.